فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٢
فيها؟ قال: عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين ((عليهم السلام)). [١]
في كونها ركنا لعليّ (عليهما السلام)
٨- عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّه قال لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام):
سلام عليك يا أبا الريحانتين، فعن قليل يذهب ركناك، و اللّه خليفتي عليك. فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال عليّ [(عليه السلام)]: هذا أحد الركنين؛ فلمّا ماتت فاطمة- رضي اللّه عنها- قال: هذا الركن الآخر. [٢]
أقول: ينبغي إمعان النظر في معنى الركنيّة، فأيّ معنى تصوّر لركنيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ (عليه السلام) فهو ثابت لفاطمة الزهراء (عليها السلام). و لعمري هذا مقام شامخ لم ينله أحد إلّا هي، و هو من مختصّاتها (عليها السلام).
في إصابة نور اللّه لها
٩- عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: لمّا خلق اللّه الجنّة خلقها من نور وجهه، ثمّ أخذ ذلك النور فقذفه فأصابني ثلث النور، و أصاب فاطمة ثلث النور، و أصاب عليّا و أهل بيته ثلث النور. فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمّد، و من لم يصبه من ذلك النور ضلّ عن ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله. [٣]
أقول: التدبّر في هذا الحديث يعطي جلالة شأنها و علوّ درجتها (عليها السلام)، إذ جعلها اللّه- تعالى شأنه- في النور قسيم أبيها و بعلها و بنيها (عليهم السلام)، بل هي أكبر حظّا منهم. و هذا لعمري شأو لا تنالها أيدي المتناولين، و بحر لا يدرك قعرها غوص المتعمّقين.
[١]- المصدر السابق، ص ٦٩.
[٢]- «ذخائر العقبي» ص ٥٦، ط مصر.
[٣]- «البحار» ج ٤٣، ص ٤٤.