فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٠
في بدء خلقها
٢- عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّ اللّه خلقني و خلق عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق آدم (عليه السلام)، حين لاسماء مبنيّة، و لا أرض مدحيّة، و لا ظلمة و لا نور، و لا شمس و لا قمر، و لا جنّة و لا نار. فقال العبّاس: فكيف كان بدء خلقكم يا رسول اللّه؟ فقال: يا عمّ: لمّا أراد اللّه أن يخلقنا تكلّم بكلمة خلق منها نورا، ثمّ تكلّم بكلمة اخرى فخلق منها روحا، ثمّ مزج النور بالروح فخلقني و خلق عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين، فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح، و نقدّسه حين لا تقديس.
فلمّا أراد اللّه تعالى أن ينشئ خلقه فتق نوري فخلق منه العرش، فالعرش من نوري، و نورى من نور اللّه، و نوري أفضل من العرش. ثمّ فتق نور أخي عليّ فخلق منه الملائكة، فالملائكة من نور عليّ، و نور عليّ من نور اللّه، و عليّ أفضل من الملائكة. ثمّ فتق نور ابنتي فخلق منه السماوات و الأرض، فالسماوات و الأرض من نور ابنتي فاطمة، و نور ابنتي فاطمة من نور اللّه، و ابنتي فاطمة أفضل من السماوات و الأرض. ثمّ فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس و القمر، فالشمس و القمر من نور ولدي الحسن، و نور الحسن من نور اللّه، و الحسن أفضل من الشمس و القمر.
ثمّ فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنّة و الحور العين، فالجنّة و الحور العين من نور ولدي الحسين، و نور ولدي الحسين من نور اللّه، و ولدي الحسين أفضل من الجنّة و الحور العين. [١]
في عرض ولايتها على الأشياء
٣- في حديث الإسراء: يا محمّد! إنّي خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ولد الحسين من نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الضالّين (الظالمين خ ل). يا
[١]- «بحار الأنوار» ج ١٥، ص ١٠.