فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦١٩
استقبلتك حوّاء في سبعين ألف حوراء، و معها آسية بنت مزاحم فتسيران هما و من معهما معك، فإذا توسّطت الجمع و ذلك أنّ اللّه يجمع الخلائق في صعيد واحد فتستوي بهم الأقدام، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق: غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و من معها. فلا ينظر إليك يومئذ إلّا إبراهيم خليل الرحمن، و عليّ بن أبي طالب، و يطلب آدم حوّاء فيراها مع امّك خديجة أمامك.
ثمّ ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراق، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة، بأيديهم ألوية النور، و يصطفّ الحور العين عن يمين المنبر و عن يساره، و أقرب النساء منك عن يسارك حوّاء و آسية، فإذا صرت في أعلى المنبر أتاك جبرئيل فيقول لك: يا فاطمة سلي حاجتك، فتقولين: يا ربّ أرني الحسن و الحسين، فيأتيانك و أوداج الحسين تشخب دما و هو يقول: يا ربّ خذ لي اليوم حقّي ممّن ظلمني.
فيغضب عند ذلك زفرة، ثمّ يخرج فوج من النار و يلتقط قتلة الحسين و أبناءهم و أبناء أبنائهم، و يقولون: يا ربّ إنّا لم نحضر الحسين، فيقول اللّه لزبانية جهنّم: خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين، و سواد الوجوه، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النّار، فإنّهم كانوا أشدّ على أولياء الحسين من آبائهم الّذين حاربوا الحسين فقتلوه. فتسمعين أشهقتهم في جهنّم.
ثمّ يقول جبرئيل: يا فاطمة سلي حاجتك، فتقولين: يا ربّ شيعتي، فيقول اللّه: قد غفرت لهم، فتقولين: يا ربّ شيعة ولدي، فيقول اللّه: قد غفرت لهم، فتقولين: يا ربّ شيعة شيعتي، فيقول اللّه:
انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنّة. فعند ذلك تودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين، فتسيرين و معك شيعتك و شيعة ولدك و شيعة أمير المؤمنين آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهبت عنهم الشدائد، و سهلت لهم الموارد، يخاف الناس و هم لا يخافون، و يظمأ الناس و هم لا يظمئون. فإذا بلغت باب الجنّة تلقّتك اثنا عشر ألف حوراء لم-