فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٢٠
يتلقّين أحدا قبلك و لا يتلقّين أحدا كان بعدك، بأيديهم حراب من نور، على نجائب من نور، جلالها من الذهب الأصفر و الياقوت، أزمّتها من لؤلؤ رطب، على كلّ نجيب نمرقة من سندس، فإذا دخلت الجنّة تباشر بك أهلها، و وضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد من نور، فيأكلون منها و الناس في الحساب، و هم فيما اشتهت أنفسهم خالدون- الحديث. [١]
أقول: إنّ الأخبار الماضية الّتي تدلّ على منزلتها و موقفها (عليها السلام) عند اللّه تعالى، و أنّها تلتقط محبّيها و شيعتها من النار كما يلتقط الطير الحبّ الجديد من الحبّ الرديّ، تهديك إلى نكتة لطيفة، و هي أنّ حبّها بذاتها إيمان و حسنة، و بغضها كفر و سيّئة، و كذلك حبّ ساير الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، كما روي: أنّ حبّها (عليها السلام) إيمان، و بغضها نفاق. [٢] و في خبر عن الصادق (عليه السلام) في تفسير «حيّ على خير العمل» قال: خير العمل الولاية. و في خبر آخر: خير العمل برّ فاطمة و ولدها. [٣]
و عن سلمان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا سلمان من أحبّ فاطمة ابنتي فهو في الجنّة معي، و من أبغضها فهو في النار. يا سلمان حبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن، أيسر ذلك المواطن الموت و القبر و الميزان و المحشر و الصراط و المحاسبة [٤] ...
و في حديث طويل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، تحيّة من اللّه تعالى إلى محمّد المصطفى و عليّ المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين سبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أمان لمحبّيهم يوم القيامة من النار. [٥]
و هكذا ... إلى كثير من أمثالها.
[١]- «البحار» ج ٨، ص ٥٣- ٥٥.
[٢]- «شرح الحديديّ» ج ١٦، ص ٢٨٢.
[٣]- «التوحيد» للصدوق، ص ٢٤١.
[٤]- «مقتل الحسين (عليه السلام)» للخوارزميّ، ص ٥٩؛ «ينابيع المودّة» ص ٢٦٣.
[٥]- المصدر، ص ٩٥.