رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٥ - فيه حال معاوية بن يزيد بن معاوية لعنهم اللّه
الإفراط في حبّ الشيخين.
و في الحديث: أنّ جبرئيل و ميكائيل لو أحبّوهما لأكبّهما اللّه في النار على وجوههما [١].
و في كتاب فرحة الغري: روى هشام الكلبي عن أبيه قال: أدركت بني أود و هم يعلّمون أبناءهم و نساءهم سبّ عليّ بن أبي طالب و فيهم رجل دخل على الحجّاج يوما فأغلظ له الحجّاج في الجواب فقال: لا تقل هذا أيّها الأمير فلا لقريش و لا لثقيف منقبة يعتدّون بها إلّا و نحن نعتدّ بمثلها قال له: و ما مناقبكم؟
قال: ما ينقص عثمان و لا يذكر بسوء في مجالسنا قط، قال: هذه منقبة، قال: و ما رأى بنا خارجي قط يعني من الذين خرجوا على الحجّاج و قاتلوه، قال: و منقبة قال: و ما شهد منّا مع أبي تراب مشاهده إلّا رجل واحد فأسقطه ذلك عندنا و أخمله فما له عندنا قدر و لا قيمة قال: و منقبة قال: و ما أراد منّا رجل قط أن يتزوّج امرأة إلّا سأل عنها هل تحبّ أبا تراب أو تذكره بخير.
فإن قيل إنّها تفعل ذلك اجتنبها فلم يتزوّجها قال: و منقبة قال: فما ولد فينا ذكر فسمّي عليّا و لا حسنا و لا حسينا و لا ولدت فينا جارية فسمّيت فاطمة قال: و منقبة قال:
و نذرت امرأة منّا حين أقبل الحسين إلى العراق إن قتله اللّه أن تنحر جزورا.
فلمّا قتل وفت بنذرها قال: و منقبة قال: و دعى رجل منّا إلى البراءة من عليّ و لعنه فقال: نعم و أزيدكم حسنا و حسينا قال: و منقبة و اللّه قال لنا أمير المؤمنين عبد الملك: أنتم الشعار دون الدثار و أنتم الأنصار بعد الأنصار، قال: و منقبة قال: و ما بالكوفة ملاحة إلّا ملاحة بني أود فضحك الحجّاج. قال هشام بن الكلبي: قال لي أبي: فسلبهم اللّه ملاحتهم [٢].
و في الخرائج روي عن الباقر (عليه السّلام): كان عبد الملك يطوف بالبيت و عليّ بن الحسين يطوف بين يديه و لا يلتفت إليه فقال: من هذا الذي يطوف بين أيدينا و لا يلتفت إلينا؟ فقيل له: عليّ بن الحسين فقال: ردّوه إلي فردّوه فقال: يا عليّ بن الحسين إنّي لست قاتل أبيك
[١]- السرائر: ٣/ ٥٦٧، و درر الأخبار: ٣٢٢.
[٢]- فرحة الغري: ٥٠، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٢٠.