رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الأوّل في ولادته و ألقابه و نقش خاتمه و النصّ عليه و غرائب معجزاته
أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: لا أبرء و اللّه من رجلي أبدا، فما زال يعرج منها حتّى مات [٤].
و عن مسافر قال: كنت مع الرضا (عليه السّلام) بمنى فمرّ يحيى بن خالد مع قوم من البرمك فقال: مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة ثمّ قال: هاه و أعجب من هذا هارون و أناكهاتين و ضمّ بإصبعيه. قال مسافر: فو اللّه ما عرفت معنى حديثه حتّى دفناه معه.
[في] البصائر، عن إبراهيم بن موسى قال: ألححت على أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) في شيء أطلبه منه و كان يعدني فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة و كنت معه أنا و ليس معنا ثالث فقلت: جعلت فداك هذا العيد قد أظلّنا و لا و اللّه ما أملك درهما، فحك بسوطه الأرض ثمّ ضرب بيده فتناول بيده سبيكة ذهب.
فقال: انتفع بها و اكتم ما رأيت [١].
[في] الخرائج عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت في مجلس الرضا فعطشت عطشا شديدا و تهيبته أن أستسقي في مجلسه فدعا بماء فشرب منه جرعة ثمّ قال: يا أبا هاشم اشرب فشربت ثمّ عطشت عطشة اخرى فنظر إلى الخادم و قال: شربة من ماء سويق سكر، قال له: بلّ السويق و انثر عليه السكّر بعد بلّه و قال: اشرب يا أبا هاشم فإنّه يقطع العطش [٢].
و عن إسماعيل بن الحسن قال: كنت مع الرضا (عليه السّلام) و قد مال بيده إلى الأرض كأنّه يكشف شيئا فظهرت سبايك ذهب ثمّ مسح بيده على الأرض فغابت، فقلت في نفسي: لو أعطاني واحدة منها، قال: لا إنّ هذا الأمر لم يأت وقته [٣].
أقول: هذه السبائك من معادن الأرض و خزائنها التي يخرجها اللّه سبحانه لمولانا المهدي (عليه السّلام) و هو المراد من قوله: لم يأت وقته.
و عن أحمد بن عمر قال: خرجت إلى الرضا (عليه السّلام) و امرأتي حبلى فقلت له: إنّي قد خلّفت أهلي و هي حامل فادع اللّه أن يجعله ذكرا، فقال لي: و هو ذكر فسمّه عمر، فقلت:
[٤]- عيون أخبار الرضا: ١/ ٢٣٩، و مدينة المعاجز: ٧/ ٨٨.
[١]- الكافي: ١/ ٤٩١ ح ٩، و عيون أخبار الرضا: ١/ ٢٤٥ ح ٢.
[٢]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٦١ ح ٣، و بحار الأنوار: ٤٩/ ١٨ ح ٤٧.
[٣]- كشف الغمة: ٣/ ٩٧.