رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٢ - مسائل متفرّقة
و يشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟
قال: يحشر الناس على مثل قرصة التقى فيها أنهار منفجرة يأكلون و يشربون حتّى يفرغ من الحساب.
قال هشام: قل له: ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ؟
قال: هم في النار اشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا: أن أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه، فنهض الأبرش و هو يقول: أنت ابن بنت رسول اللّه حقّا، ثمّ صار إلى هشام فقال: دعونا منكم يا بني اميّة فإنّ هذا أعلم أهل الأرض فهذا ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
و في شرح حجج أهل السنّة: إنّه قال أبو جعفر (عليه السّلام) لأبي حنيفة: أنت رجل مشهور و لا أحبّ أن تجلس إليّ فلم يلتفت و جلس فقال لأبي جعفر: أنت الإمام؟
قال: لا، قال: فإنّ قوما بالكوفة يزعمون إنّك إمام؟
قال: فما أصنع بهم؟
قال: تكتب إليهم تخبرهم، قال: لا يطيعون إنّما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضر قد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعني و كذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل في الكلام [٢].
[في] كشف اليقين، روي أنّ عبد اللّه الليثي قال لأبي جعفر (عليه السّلام): بلغني أنّك تفتي في المتعة؟ قال: أحلّها اللّه في كتابه و سنّها رسول اللّه و عمل بها أصحابه، فقال: قد نهى عنها عمر؟
قال: فأنت على قول صاحبك و أنا على قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال عبد اللّه: فيسرّك أنّ نساؤك فعلن ذلك؟
قال: و ما ذكر النساء هنا يا أحمق إنّ الذي أحلّها في كتابه و أباحها أغير منك و ممّن نهى عنها تكلفا بل يسرك أنّ بعض حرئك تحت حائك من حاكة يثرب نكاحا؟ قال: لا، قال: فلم تحرّم ما أحلّ اللّه؟
قال: لا أحرّم و لكن الحائك ما هو لي بكفؤ، قال: فإنّ اللّه ارتضى عمله و رغّب فيه
[١]- المناقب: ٣/ ٣٢٩.
[٢]- المناقب: ٣/ ٣٣١، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٣٥٦.