رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٦ - كيفية اقتدارهم
كيفية اقتدارهم (عليهم السّلام) على الأرض
و في كتاب الخرائج عن الأسد بن سعيد قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السّلام) فقال: نحن حجّة اللّه و نحن وجه اللّه و نحن عين اللّه في خلقه و نحن ولاة أمر اللّه في عباده ثمّ قال: إنّ بيننا و بين كلّ أرض ترا مثل تر البنا، فإذا أمرنا على الأرض بأمر أخذنا ذلك التر فأقبلت إلينا الأرض بكلتيها و أسواقها و كورها حتّى تتعذ فيها من أمر اللّه ما أمرنا و أنّ الريح كما كانت مسخّرة لسليمان فقد سخّرها اللّه لمحمّد و آله (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
يقول مؤلّف الكتاب عفى اللّه تعالى عنه: التر بالضمّ خيط البنا و الكورة بالضمّ المدينة و الصقح و الجمع كور بضمّ (الكاف) و فتح (الواو).
و في المناقب في حديث جابر الجعفي: أنّه لمّا شكت الشيعة إلى زين العابدين (عليه السّلام) ما يلقونه من بني اميّة دعى الباقر (عليه السّلام) و أمره أن يأخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و يحرّكه تحريكا فمضى إلى المسجد فصلّى و دعى و أخرج من كمّه خيطا دقيقا يفوح منه رائحة المسك و أعطاني طرفا منه فمشيت رويدا فقال (عليه السّلام): قف يا جابر فحرّك الخيط تحريكا خفيفا ثمّ قال (عليه السّلام): اخرج فانظر ما حال الناس، فخرجت و إذا صياح و صراخ من كلّ ناحية و إذا زلزلة شديدة قد أخربت عامّة دور المدينة و هلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف إنسان.
فلمّا خرجنا من المسجد قال (عليه السّلام): هذا الخيط من بقيّة ما ترك آل موسى و هارون تحمله الملائكة و يضعه جبرئيل لدينا [٢].
أقول: البيوت التي خرّبت بالزلزلة دور بني اميّة و محبّيهم و الّذين ماتوا تحتها منهم لعنة اللّه عليهم.
[١]- الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٨٨، و بصائر الدرجات: ٨١.
[٢]- المناقب: ٣/ ٣١٧، و نوادر المعجزات: ١٢٢.