رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٩ - تحقيق حسن في تشبيهه
فقال: لا، فرفع يده فرجع البيت كما كان [١].
أقول: قد أخفى اللّه سبحانه الاسم الأعظم في جملة أسمائه الحسنى كما أخفى كثيرا من الامور لحكم و مصالح لا يخفى بعضها كليلة القدر و وليّ اللّه.
و ورد في بعض الأخبار أنّ الاسم الأعظم هو اللّه يعني هذا اللفظ، و في بعض آخر أنّه في بسم اللّه الرحمن الرحيم، و في بعضها أنّه في سورة التوحيد إلى غير ذلك، و لعلّ حكمة منه المحافظة على كلّ الأسماء الحسنى حتّى يدخل هو تحتها كما أخفى ليلة القدر في الثلاث المعروفة حتّى يحافظ على العبادة فيها كلّها و كما أخفى وليّه بين الخلق حتى يحترم الجميع إلى غير ذلك.
[في] الخرائج و الجرائح، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: نزل أبو جعفر (عليه السّلام) بواد خباه و خرج يمشي حتّى انتهى إلى نخلة يابسة فحمد اللّه عندها بمحامد لم أسمع بمثلها ثمّ قال:
أيّتها النخلة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك قال: فتساقط رطب أحمر و أصفر فأكل و معه أبو اميّة الأنصاري فأكل منه و قال؛ هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزّت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيّا [٢].
و في حديث آخر ثمّ انحنت النخلة فأخذ منها رطبا فيكون أرجح من آية مريم (عليه السّلام).
و فيه أيضا عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و أبي جعفر (عليه السّلام) فقلت لهما: أنتما ورثة رسول اللّه؟
قال: نعم، قلت: فرسول اللّه وارث الأنبياء علم كما علموا؟
فقال: نعم، فقلت: تقدرون على أن تحيوا الموتى و تبرأوا الأكمه و الأبرص؟
قال: نعم، فقال: ادن منّي يا أبا محمّد فمسح على عيني و وجهي فأبصرت السماء و الأرض و كلّ شيء في الدار قال: أفتحبّ أن تكون هكذا و لك ما للناس و عليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت و لك الجنّة خالصا؟
قلت: أعودكما كنت، فمسح على عينيّ فعدت كما كنت [٣].
[١]- بصائر الدرجات: ٢٣٠، و بحار الأنوار: ٢٧/ ٢٧ ح ٦.
[٢]- المناقب: ٣/ ٣٢١، و الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٩٩.
[٣]- بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٣٧، و الكافي: ١/ ٤٧٠ ح ٣.