رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٥ - ثواب اللعن
ضميري، فقال: ادن منّي فدنوت منه فمسح يده الشريفة على وجهي فصرت بصيرا قال:
فرأيت في البساط أقداما و صورا، فقال: هذا قدم آدم و موضع جلوسه و هذا أثر هابيل و هذا أثر شيث و هذا أثر نوح و هذا أثر قيذار و هذا أثر مهلائيل و هذا أثر ياره و هذا أثر اخنوخ و هذا أثر إدريس و هذا أثر متوش و هذا أثر سام و هذا أثر فخشد و هذا أثر هود و هذا أثر صالح و هذا أثر لقمان و هذا أثر إبراهيم و هذا أثر لوط و هذا أثر إسماعيل و هذا أثر الياس و هذا أثر إسحاق و هذا أثر يعقوب و هذا أثر يوسف و هذا أثر شعيب و هذا أثر موسى و هذا أثر يوشع بن نون و هذا أثر طالوت و هذا أثر داود و هذا أثر سليمان و و هذا أثر الخضر و هذا أثر دانيال و هذا أثر اليسع و هذا أثر ذا القرنين الاسكندر و هذا أثر شابور ابن أردشير و هذا أثر لؤي و هذا أثر كلاب و هذا أثر قصيّ و هذا أثر عدنان و هذا أثر عبد مناف و هذا أثر عبد المطّلب و هذا أثر عبد اللّه و هذا أثر سيّدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هذا أثر أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هذا أثر الأوصياء من بعده إلى المهدي (عليه السّلام) لأنّه قد وطأه و جلس عليه ثمّ قال: انظر الآثار، و اعلم أنّها آثار دين اللّه و أنّ الشاكّ فيهم كالشاك في اللّه و من جحدهم كمن جحد اللّه ثمّ قال: اخفض يا علي فرجعت محجوبا كما كنت [١].
أقول: قوله لا يقرّ بولايتنا لعلّه كان من جلد حيوان غير مأكول اللحم فإنّه روي أنّ كثيرا من الحيوانات التي لا تزكّى لم تقرّ بالولاية حين عرضت ولاية الأئمّة (عليهم السّلام) على المخلوقات كلّها و كان فيهم من أقرّ و فيهم من أنكر و لمّا دخلوا هذا العالم كان إيمانهم و إنكارهم على وفق ما جرى لهم في عالم الأرواح و قد سبق تحقيقه فارجع إليه لئلا يزلّ بك القدم.
ثواب اللعن
و روى هذا الحديث بطريق آخر، و في آخره قال علي بن عاصم فأهويت على الأقدام كلّها فقبّلتها و قبّلت يد الإمام (عليه السّلام) و قلت له إنّي عاجز عن نصرتكم بيدي و ليس أملك غير موالاتكم و البراءة من أعدائكم و اللّعن لهم في خلواتي، فكيف حالي يا سيّدي؟
فقال: حدّثني أبي عن جدّي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من ضعف عن نصرتنا أهل البيت و لعن في خلواته أعداءنا بلغ اللّه صوته إلى جميع الملائكة فكلّما لعن أحدكم أعداءنا
[١]- بحار الأنوار: ١١/ ٣٤ ح ٢٧، و قصص الأنبياء: ٧.