رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٥ - الفصل الثاني فيما جرى بينه و بين الخلفاء و تاريخ وفاته و أحوال أصحابه و أهل زمانه
الفصل الثاني فيما جرى بينه و بين الخلفاء و تاريخ وفاته و أحوال أصحابه و أهل زمانه
[في] اعلام الورى عن الحسين بن محمّد، قال: كان لي صديق مؤدّب لولد بغا، فقال لي: قال لي الأمير عند منصرفه من دار الخليفة: حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون ابن الرضا اليوم و دفعه إلى علي بن كركر فسمعته يقول: أنا أكرم على اللّه من ناقة صالح تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ و ليس يفصح بالآية و لا بالكلام أي شيء هنا؟
قال: قلت: أعزّك اللّه توعدا انظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام، فلمّا كان من الغد أطلقه و اعتذر إليه، فلمّا كان في اليوم الثالث وثب عليه ياغز و يغلون و تامش و جماعة معهم فقتلوه و أقعدوا المنتصر ولده خليفة [١].
[في] المناقب أبو محمّد الفحّام قال: سأل المتوكّل بن الجهم: من أشعر الناس؟ فذكر شعراء الجاهلية و الإسلام، ثمّ إنّه سأل أبا الحسن (عليه السّلام)، فقال: الحماني حيث يقول شعر:
لقد شاعرتنا من قريش عصابة* * * بمطّ خدود و امتداد أصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا* * * شهيد بما نهوى نداء الصوامع
ترانا سكوتا و الشهيد بفضلنا* * * عليهم جهير الصوت في كلّ جامع
فإنّ رسول اللّه أحمد جدّنا* * * و نحن بنوه كالنجوم الطوالع
قال: و ما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، جدّي أم جدّك؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال: هو جدّك لا ندفعك عنه [٢].
[١]- أعلام الورى: ٢/ ١٢٢، و بحار الأنوار: ٥٠/ ١٨٩.
[٢]- المناقب: ٣/ ٥١٠، و بحار الأنوار: ٥٠/ ١٩٠ ح ٢.