رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١٠ - حال محمّد بن سنان
ضريحه فإنّه استأجر حمارا من النجف الى مشهد الكاظم (عليه السّلام) فلما رجع أودعه رجل من أهل بغداد رسالة الى أهله في النجف فوضعها في جيبه و ساق الحمار من بغداد الى النجف و لم يركبه فقيل له في ذلك قال: كيف أركب الحمار و الخط في جيبي و ما استأمرت صاحبه.
حال محمّد بن سنان
و عن عبد اللّه بن جندب و كان وكيلا للكاظم و الرضا (عليهما السّلام) قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) فسمعته يقول: جزى اللّه محمّد بن سنان عنّي خيرا فقد وفى لي [١].
و عن علي بن الحسين بن داود قال: سمعت أبا جعفر الثاني (عليه السّلام) يقول: رضى اللّه عن محمّد بن سنان برضاي عنه، فما خالفني و لا خالف أبي قط [٢].
و في كتاب الكشي: ثمّ سمعت من يذكر طعنا على محمّد بن سنان و لعلّه لم يقف إلّا على الطعن عليه و لم يقف على تزكيته و الثناء عليه و كذلك يحتمل أكثر الطعون.
فقال شيخنا المعظّم المأمون المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان في كتاب كمال شهر رمضان لمّا ذكر محمّد بن سنان، ما هذا لفظه: على أنّ المشهور عن السادة (عليهم السّلام) من الوصف لهذا الرجل خلاف ما به شيخنا أتاه و وصفه و الظاهر من القول ضدّ ما له به ذكر كقول أبي جعفر (عليه السّلام) فما رواه عبد اللّه بن الصلت القمي قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فسمعته يقول: جزى اللّه محمّد بن سنان عنّي خيرا فقد وفا لي، و كقوله (عليه السّلام): رضى اللّه عن محمّد ابن سنان برضاي عنه فما خالفني و لا خالف أبي قط هذا مع جلالته في الشيعة و علوّ شأنه و رياسته و عظم قدره و لقائه من الأئمّة (عليهم السّلام) ثلاثة، و روايته عنهم و كونه بالمحلّ الرفيع منهم الكاظم و الرضا و الجواد عليهم أفضل الصلوات و مع معجز أبي جعفر (عليه السّلام) التي أكرمه بها، فيما رواه محمّد بن الحسين بن الخطّاب: أنّ محمّد بن سنان كان ضرير البصر فتمسّح بأبي جعفر الثاني (عليه السّلام) فعاد إليه بصره بعد ما كان افتقده [٣].
أقول: فمن جملة أخطار الطعون على الأخبار: أن يقف الإنسان على طعن و لم
[١]- موسوعة الأمام الجواد: ١/ ٤٧٣، و الفوائد الرجالية: ٣/ ٢٥٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ٢٠/ ٣٣٠ ح ١٠٤٩، و بحار الأنوار: ٤٩/ ٢٧٦.
[٣]- بحار الأنوار: ٤٩/ ٢٧٧، و الفوائد الرجالية: ٣/ ٢٥٤.