رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الرابع في أحوال أزواجه و أولاده و عشائره و مدائحه و أحوال أهل زمانه و مناظراتهم و أخبار آبائه
ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه* * * نجيّ رسول اللّه في الخلوات
و سبطي رسول اللّه و ابني وصيّه* * * و وارث علم اللّه و الحسنات
منازل وحي اللّه ينزل بيتها* * * على أحمد المذكور في الصلوات
منازل قوم يهتدى بهداهم* * * فيؤمن منهم زلّة العثرات
منازل كانت للصلاة و للتّقى* * * و للصوم و التطهير و الحسنات
منازل لا تيم تحلّ بربعها* * * و لا ابن صهّاك فاتك الحرمات
ديار عفاها جور كلّ منابذ* * * و لم تعف للأيّام و السنوات
قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها* * * متى عهدها بالصوم و الصلوات
و أين الاولى شطّت بهم غربة النوى* * * أفانين في الأقطار مفترقات
هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا* * * و هم خير سادات و خير حمات
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا* * * بأسمائهم لم يقبل الصلوات
مطاعيم للاعصار في كلّ مشهد* * * لقد شرّفوا بالفضل و البركات
و ما الناس إلّا غاضب و مكذّب* * * و مضطغن ذو إحنة و ترات
إذا ذكروا قتلى ببدر و خيبر* * * و يوم حنين أسبلوا العبرات
فكيف يحبّون النبيّ و رهطه* * * و هم تركوا أحشاءهم و غرات
لقد لا ينوه في المقال و أضمروا* * * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد* * * فهاشم أولى من هن و هنات
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه* * * فقد حلّ فيه الأمن و البركات
نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه* * * و بلغ عنّا روحه التحفات
و صلّى عليه اللّه ما درّ شارق* * * و لاحت نجوم الليل مبتدرات
أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا* * * و قد مات عطشانا بشطّ فرات
إذا للطمت الخدّ فاطم عنده* * * و أجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير فاندبي* * * نجوم سماوات بأرض فلات
قبور بكوفان و اخرى بطيبة* * * و اخرى بفخ نالها صلوات
و اخرى بأرض الجوزجان محلّها* * * و قبر بباخمرى لدى الغربات