رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الرابع في أحوال أزواجه و أولاده و عشائره و مدائحه و أحوال أهل زمانه و مناظراتهم و أخبار آبائه
فكم حسرات هاجها بمحسر* * * وقوفي يوم الجمع من عرفات
ألم تر للأيّام ما جرّ جورها* * * على الناس من نقص و طول شتات
و من دول المستهزئين و من غدا* * * بهم طالبا للنور في الظلمات
فكيف و من أنّى بطالب زلفة* * * إلى اللّه بعد الصوم و الصلوات
سوى حبّ أبناء النبيّ و رهطه* * * و بغض بني الزرقاء و العبلات
و هند و ما أدّت سميّة و ابنها* * * أولوا الكفر في الإسلام و الفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه* * * و محكمه بالزور و الشبهات
و لم تك إلّا محنة كشفتهم* * * بدعوى ضلال من هن و هنات
تراث بلا قربى و ملك بلا هدى* * * و حكم بلا شورى بغير هدات
رزايا أرتنا خضرة الافق حمرة* * * وردت اجاجا طعم كلّ فرات
و ما سهلت تلك المذاهب فيهم* * * على الناس إلّا بيعة الفلتات
و ما قبل أصحاب السقيفة جهرة* * * بدعوى تراث في الضلال ثبات
و لو قدروا الموصى إليه امورها* * * لزمّت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى* * * و مفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده* * * و بدر و احد شامخ الهضبات
و آي من القرآن تتلى بفضله* * * و إيثاره بالقوت في اللزبات
و عز خلال أدركته بسبقها* * * مناقب كانت فيه موتنقات
مناقب لم تدرك بخير و لم تنل* * * بشيء سوى حدّ القنا الذربات
نجى لجبريل الأمين و أنتم* * * عكوف على العزى معا و منات
بكيت لرسم الدار من عرفات* * * و أذريت دمع العين بالعبرات
و بان عزى صبري و هاجت صبابتي* * * رسوم ديار قد عفت و عرات
مدارس آيات خلت من تلاوة* * * و منزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى* * * و بالبيت و التعريف و الجمرات
ديار لعبد اللّه بالخيف من منى* * * و للسيّد الداعي إلى الصلوات
ديار عليّ و الحسين و جعفر* * * و حمزة و السجّاد ذو الثفنات