رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الرابع في أحوال أزواجه و أولاده و عشائره و مدائحه و أحوال أهل زمانه و مناظراتهم و أخبار آبائه
[في] كشف الغمّة؛ له من الولد خمسة رجال و ابنة واحدة، هم: محمّد الإمام و أبو محمّد الحسن و جعفر و إبراهيم و الحسين و عائشة [١].
و في كتاب الدّر: مضى الرضا (عليه السّلام) و لم يترك ولدا إلّا أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليه السّلام) و كان سنّة يوم وفاة أبيه سبع سنين و أشهر [٢].
و في كتاب الكشي: أنّ الرضا (عليه السّلام) دخل على عليّ بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فلمّا خرج و كانت امّ سلمة امرأة علي بن عبيد اللّه من وراء الستر تنظر إليه خرجت و انكبّت على الموضع الذي كان أبو الحسن فيه جالسا تقبّله و تتمسّح به، قال سليمان الجعفري: فأخبرت الرضا (عليه السّلام) بما صنعت امّ سلمة، فقال: يا سليمان إنّ علي بن عبيد اللّه و امرأته و ولده من أهل الجنّة، يا سليمان إنّ ولد عليّ و فاطمة إذا عرفهم اللّه هذا الأمر لم يكونوا كالناس [٣].
أقول: قوله: لم يكونوا كالناس، يعني في الثواب كما تقدّم من قوله (عليه السّلام): لمحسننا كفلان من الأجر، و يجوز أن يكون المعنى أنّهم يزيدون على الناس في الإخلاص و المحبّة كما فعلت امّ سلمة.
[في] عيون الأخبار عن النوفلي قال: قال إنّ المأمون لمّا جعل الرضا (عليه السّلام) ولي عهده و أنّ الشعراء قصدوا المأمون و وصلهم بأموال جمّة حين مدحوا الرضا (عليه السّلام) و صوّبوا رأي المأمون دون أبي نواس فإنّه لم يقصده و لم يمدحه و دخل على المأمون، فقال له: يا أبا نواس قد علمت مكان الرضا منّي و ما أكرمته به، فلماذا ادّخرت مدحه و أنت شاعر زمانك و سيّد دهرك؟ فأنشأ يقول: شعر:
قيل لي أنت أوحد الناس طرّا* * * في فنون من الكلام النبيه
لك من جوهر الكلام بديع* * * يثمر الدرّ في يدي مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى* * * و الخصال التي تجمّعن فيه
قلت لا أهتدي لمدح إمام* * * كان جبريل خادما لأبيه
[١]- كشف الغمة: ٣/ ٦٠، و بحار الأنوار: ٤٩/ ٢٢١ ح ١١.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٩/ ٢٢٢ ح ١٣، و مسند الأمام الرضا: ١/ ١٤١.
[٣]- وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٦٧، و بحار الأنوار: ٤٩/ ٢٢٣.