رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٥ - حديث خروجه من نيشابور
أقول: روى في حديث الأمالي من قال: لا إله إلّا اللّه مخلصا بها دخل حصني، قالوا:
يابن رسول اللّه و ما إخلاص الشهادة للّه؟ قال: طاعة اللّه و طاعة رسوله و ولاية أهل بيته (عليه السّلام) (عليهم السّلام).
و في حديث آخر: فلمّا مرّت الراحلة نادانا بشروطها و أنا من شروطها، فدلّ على أنّ كلمة التوحيد لا تكون منجية من النار إلّا بولاية الأئمّة (عليهم السّلام) و اعتقاد أنّهم أئمّة تجب إطاعتهم كطاعة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيكون من خالفنا في الاعتقاد غير داخل في التوحيد و إذا لم يدخل في التوحيد يكون داخلا في الشرك و الكفر كما مرّ الكلام عليه.
و روينا في شرح كتاب توحيد الصدوق أنّ الحديث بهذا السند ما قرئ على مصروع إلّا برئ و لا على مريض إلّا عوفي و قد جرّب في المصروع و المريض، فإذا كانت هذه الأسماء المباركة تشفي من أسقام الأبدان فيكون شفاؤها من أسقام الذنوب و الأرواح بالطريق الأولى لشدّة المناسبة بينها و بين الأرواح.
و من ثمّ لم يقبل اللّه سبحانه التوبة من آدم (عليه السّلام) إلّا لمّا توسّل إليه بها، و هي الكلمات التي تلقّاها من ربّه فتاب عليه [١].
[١]- مستمسك العروة: ٤/ ١٨٣، و بحار الأنوار: ٣/ ٧ ح ١٦.