رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦١ - الفصل الثالث فيما جرى بينه و بين هارون و أتباعه في كيفيّة طلب المأمون له من المدينة و في وروده نيسابور و في ولاية العهد و قبوله
الفصل الثالث فيما جرى بينه و بين هارون و أتباعه في كيفيّة طلب المأمون له من المدينة و في وروده نيسابور و في ولاية العهد و قبوله (عليه السّلام) لها و فيما جرى بينه و بين المأمون
[في] عيون الأخبار عن صفوان بن يحيى قال: لمّا مضى الكاظم (عليه السّلام) و تكلّم الرضا (عليه السّلام) خفنا عليه من ذلك، فقلت له: إنّك قد أظهرت أمرا عظيما و إنّما نخاف عليك هذا الطاغي فقال: ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ، قال صفوان: فأخبرنا الثقة أنّ يحيى بن خالد قال للطاغي: هذا عليّ ابنه قد قعد و ادّعى الأمر لنفسه فقال: ما يكفينا ما صنعنا بأبيه تريد أن نقتلهم جميعا و لقد كانت البرامكة مبغضين لأهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مظهرين العداوة لهم [١].
و فيه عن أبي الحسن الطّبيّب قال: لمّا توفّي الكاظم (عليه السّلام) دخل الرضا (عليه السّلام) السوق فاشترى كلبا و كبشا و ديكا، فلمّا كتب صاحب الخبر بذلك إلى هارون قال: قد أمنا جانبه و كتب الزبيري: أنّ علي بن موسى قد فتح بابه و دعى إلى نفسه، فقال هارون: و اعجبا من هذا يكتب أنّ عليّ بن موسى قد اشترى كلبا و ديكا و كبشا و يكتب فيه ما يكتب [٢].
[عن] حمزة الارجاني قال: خرج هارون من المسجد الحرام مرّتان و خرج الرضا (عليه السّلام) مرّتان فقال (عليه السّلام): ما أبعد الدار و أقرب اللقاء يا طوس ستجمعني و إيّاه [٣].
[في] الكافي عن محمّد بن سنان قال: قلت لأبي الحسن الرضا في أيّام هارون: إنّك قد شهرت نفسك بهذا الأمر و جلست مجلس أبيك و سيف هارون يقطر الدم قال: جرّأني
[١]- عيون أخبار الرضا: ١/ ٢٤٦، و الكافي: ١/ ٤٨٧ ح ٢.
[٢]- مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٧٨، و عيون أخبار الرضا: ١/ ٢٢٢.
[٣]- الثاقب في المناقب: ٤٩٢ ح ٧، و مدينة المعاجز: ٧/ ٧٨.