رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨١ - كلام الفرس
البقرة التي أحياها الكاظم (عليه السّلام)
[في] البصائر عن علي بن المغيرة قال: مرّ العبد الصالح (عليه السّلام) بامرأة بمنى و هي تبكي و صبيانها حولها يبكون و قد ماتت بقرة لها فقال: ما يبكيك يا أمة اللّه؟
قالت: يا عبد اللّه إنّ لي صبيانا أيتاما فكانت لي بقرة معيشتي و معيشة صبياني كان منها و قد ماتت فقال: يا أمة اللّه هل لك أن أحييها؟
قالت: نعم، فصلّى ركعتين و حرّك شفتيه ثمّ ضرب البقرة برجله فقامت فصاحت المرأة: عيسى ابن مريم و ربّ الكعبة فخالط الناس و مضى بينهم [١].
كلام الحمام
و فيه أيضا قال: دخل رجل على أبي الحسن (عليه السّلام) فقال: جعلت فداك أحبّ أن تتغدّى عندي فمضى معه و جلس على سرير في البيت و تحت السرير زوج حمام فهدر الذكر على الانثى فضحك (عليه السّلام) و قال: إنّ الذكر يقول لها: يا سكني و عرسي و اللّه ما على وجه الأرض أحد أحبّ إليّ منك ما خلا هذا القاعد على السرير، قلت: جعلت فداك تفهم كلام الطير؟
قال: نعم علمنا منطق الطير و اوتينا من كلّ شيء [٢].
كلام الفرس
و عن هارون بن موفّق مولى أبي الحسن (عليه السّلام) قال: كنّا معه (عليه السّلام) في متنزّه على جدول ماء فحمحم فرسه (عليه السّلام) فضحك (عليه السّلام) و نطق بالفارسية فأخذ بغرفها و قال: اذهبي فمرّ يتخطّا الجداول و الزرع إلى براح يعني أرضا خالية حتّى بال و رجع فقال: إنّه لم يعط داود و آل داود
[١]- بصائر الدرجات: ٢٩٢ و الدعوات: ٦٩ ح ١٦٧، و الكافي: ٤٨٤.
[٢]- دلائل الأمامة: ٢٨٣ ح ٦٥، و البصائر: ٣٦٢.