رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٤ - دعاء لبس الثوب الجديد
دعاء ردّ الضالّة
[في] دلائل الحميري عن مولى لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: كنّا مع أبي الحسن (عليه السّلام) حين قدم به البصرة و كان خلفنا سفينة فيها امرأة تزفّ إلى زوجها فما لبثنا أن سمعنا صيحة قالوا؛ ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت فقال: احبسوا فحبسنا و حبس ملّاحهم فاتّكأ على السفينة و همس قليلا و قالوا قولوا لملّاحهم يتّزر و ينزل يتناول السوار فنظرنا فإذا السوار على وجه الأرض و إذا ماء قليل فنزل الملّاح فأخذ السوار و قال:
اعطها و قل لها فلتحمد اللّه ثمّ سرنا فقال له أخوه إسحاق جعلت فداك الدعاء الذي دعوت به علّمنيه قال: لا تعلّمه إلّا من كان من شيعتنا ثمّ قال: اكتب يا سابق كلّ فوت يا سامعا لكلّ صوت قويّ أو خفيّ يا محيي النفوس بعد الموت لا يشغله دعوة داع من السماء يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع سامع و بصر نافذ يا من لا تغلطه كثرة المسائل و لا يبرمه إلحاح الملحّين، يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه و بقائه يا من سكن العلى و احتجب عن خلقه بنوره يا من أشرقت لنوره دجاء الظّلم أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك صلّ على محمّد و أهل بيته ثمّ اسأل حاجتك [١].
دعاء لبس الثوب الجديد
و عن خالد قال: خرجت و أنا أريد أبا الحسن (عليه السّلام) فدخلت عليه في عرصة داره و قد كنت أتيته لأسأله عن رجل من أصحابنا كنت سألته حاجة فلم يفعل فالتفت إليّ و قال:
ينبغي لأحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمرّ يده عليه و يقول: الحمد للّه الذي كساني ما اواري به عورتي و أتجمّل به بين الناس، و إذا أعجبه شيء فلا يكثر ذكره فإنّ ذلك ممّا يهده، و إذا كانت لأحدكم إلى أخيه حاجة و وسيلة لا يمكنه قضاؤها فلا يذكره إلّا بخير فإنّ اللّه يوقع ذلك في صدره فيقضي حاجته.
أقول: كثرة ذكر ما يعجبه و يحبّه يؤذن برفع قدره في نظره حتّى أنّه يوافق قلبه و لسانه
[١]- بحار الأنوار: ٤٨/ ٣٠، و كشف القمة: ٣/ ٣٢.