رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٣ - كتاب الوصية مع الخواتيم
كتاب الوصية مع الخواتيم
[في] الكافي مسندا إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ الوصية نزلت من السماء على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا لم ينزل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا مختوما إلّا الوصية فقال جبرئيل (عليه السّلام): يا محمّد هذه وصيّتك في امّتك عند أهل بيتك فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أي أهل بيتي يا جبرئيل؟
فقال: عليّ و ذريّتك من صلبه و كان عليها خواتيم ففتح عليّ (عليه السّلام) الخاتم الأوّل و مضى لما فيها ثمّ فتح الحسن (عليه السّلام) الخاتم الثاني و مضى لما أمر به فيها.
فلمّا توفي الحسن (عليه السّلام) فتح الحسين (عليه السّلام) الخاتم الثالث فوجد فيها: أن قاتل فتقتل و تقتل و يخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم إلّا معك ففعل (عليه السّلام).
فلمّا مضى دفعها إلى عليّ بن الحسين قبل ذلك ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها: أن اصمت و اطرق لما حجب العلم.
فلمّا توفّي دفعها إلى محمّد بن عليّ (عليه السّلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها: أن فسّر كتاب اللّه و صدّق أباك و ورّث ابنك و اصطنع آلامه و قم بحقّ اللّه عزّ و جلّ و قل الحقّ في الخوف و الأمن و لا تخش إلّا اللّه، ففعل ثمّ دفعها إلى الذي يليه قال: قلت جعلت فداك فأنت هو؟ قال: فقال ما بي إلّا أن تذهب [يا معاذ] [١] فتروي علي، فقلت: أسأل اللّه الذي رزقك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات، قال: قد فعل اللّه ذلك، قلت:
و من هو جعلت فداك؟
قال: هو هذا الراقد فأشار بيده إلى العبد الصالح و هو راقد [٢].
أقول: هذا الحديث المشتمل على هذه الوصية المتضمّنة للخواتيم و أنّ كلّ إمام مأمور بأمور خاصة يكشف عن سبب تعدّد حالاتهم (عليهم السّلام) في ارتكاب تعدّد الأعمال و أنّ كلّ إمام كان له عمل خاص من القيام بالجهاد أو القيام بنشر العلوم أو ملازمة العبادة و الصمت أو مخالطة خلفاء الجور و الدخول معهم.
[١]- زيادة من المصدر و مصورة المخطوط لا تقرأ.
[٢]- الكافي: ١/ ٢٧٩ ح ١، و بحار الأنوار: ٤٨/ ٢٧ ح ٤٦.