رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٤ - في قضاء الدّين
عليّ خراج و هو مؤمن يدين بطاعتك فإن رأيت أن يكتب لي إليه كتابا فكتب إليه (عليه السّلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّ أخاك يسرّك اللّه فدخل عليه و هو في مجلسه و قال: هذا كتاب أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقبّله و وضعه على عينيه و قال له: ما حاجتك؟
قال: خراج عليّ في ديوانك فقال: و كم هو؟
قال: عشرة آلاف درهم فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه منها و أمره أن يثبتها له لقابل ثمّ قال: سررتك؟
فقال: نعم جعلت فداك، ثمّ أمر بمركب و جارية و غلام و أمر له بتخت ثياب في كلّ ذلك يقول: هل سررتك؟ فيقول: نعم، فكلّما قال نعم زاده زاده حتّى فرغ ثمّ قال له: احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي الذي ناولتني فيه و ارفع إليّ حوائجك ففعل و خرج الرجل فصار إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) بعد ذلك فحدّثه بالحديث على جهته فجعل يسرّ بما فعل فقال الرجل: يا ابن رسول اللّه كأنّه قد سرّك ما فعل بي؟
فقال: إي و اللّه لقد سرّ اللّه و رسوله [١].
[١]- الكافي: ٢/ ١٩٠ ح ٩، و وسائل الشيعة: ١١/ ٥٧٢.