رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥١ - حديث الجارية التي عفّ عنها الرجل
لعن أرض البصرة
و روى الكشي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ عليّا (عليه السّلام) لمّا أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثمّ قال: لعنك اللّه يا أنتن الأرض ترابا و أسرعها خرابا و أشدّها عذابا، فيك الدوي، قيل: يا أمير المؤمنين ما هو؟
قال: كلام القدر فيه الفرية على اللّه و بغضنا أهل البيت.
حديث الجارية التي عفّ عنها الرجل
و في الكافي عن زرعة قال: كان رجل بالمدينة و كان له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل و أعجب بها فشكى إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقال له: تعرض لرؤيتها و كلّما رأيتها فقلت:
أسأل اللّه من فضله ففعل فما لبث إلّا يسيرا حتّى عرض لوليّها سفر فجاء إلى الرجل فقال: يا فلان أنت جاري و أوثق الناس عندي و قد عرض لي سفر و أنا أحبّ أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك، فقال الرجل: ليس لي امرأة فكيف تكون جاريتك عندي؟
فقال: اقوّمها عليك بالثمن و تضمنه لي يكون لي عندك فإذا قدمت فبعنيها أشتريها منك و إن نلت منها نلت ما يحلّ لك ففعل و غلظ عليه في الثمن و خرج الرجل و مكثت عنده ما شاء اللّه حتّى قضى و طره منها ثمّ قدم رسول لبعض خلفاء بني اميّة يشتري له جواري فكانت هي فيمن يسمّى أن يشترى فبعث الوالي إليه فقال له: جارية فلان، فقال:
فلان غايب فقهره على بيعها و أعطاه من الثمن ما كان فيه ربح.
فلمّا أخذت الجارية و أخرج بها من المدينة قدم مولاها فسأله عن الجارية فأخبره بخبرها و أخرج إليه المال كلّه الذي قوّمه عليه و الذي ربح فقال: هذا ثمنها فخذه فأبى الرجل، فقال: لا آخذ إلّا ما قوّمت عليك و ما كان من فضل فخذه لك هنيئا فصنع اللّه له بحسن نيّته [١].
[١]- الكافي: ٥/ ٥٦٠، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٥٩.