رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٤ - دخول النار للكاظم
قال: قد مات و نطق الناطق من بعده، قال: و من الناطق من بعده؟
قلت: ابنه علي، قال: فما فعل؟
قلت: قد مات و نطق الناطق من بعده، قال: و من الناطق؟
قلت؛ أبو جعفر ابنه فقال: أنت في سنّك و قدرك و أبوك جعفر بن محمّد تقول هذا القول في هذا الغلام؟
قال: قلت: ما أراك إلّا شيطانا [قال:] [١] ثمّ أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ثمّ قال:
فما حيلتي إن كان اللّه رآه أهلا لهذا و لم ير هذه الشيبة أهلا لهذا، يعني الإمامة [٢].
و روي أنّ الطبيب أتى إلى أبي جعفر (عليه السّلام) يفصده و كان علي بن جعفر عنده فقال: يا سيّدي الطبيب يبدأ بي ليكون حدّة الحديد فيّ قبلك ففصده قبله [٣].
أقول: علي بن جعفر (رحمه اللّه) كان على طرف الخلاف من عقيل لقول أمير المؤمنين (عليه السّلام): ما زلت مظلوما حتّى من أخي عقيل كان أرمد فقال: لا تذروني حتّى تذروا عليا و كانوا يذروني و ما بي رمد.
[في] التهذيب في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فسطاطه و هو يكلّم امرأة فأبطأ عليه فقال: ادن هذه امّ إسماعيل جاءت و أنا أزعم أنّ هذا المكان الذي احيط اللّه فيه حجّها عام أوّل كنت أردت الإحرام فقلت: ضعوا لي الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها فقلت: اغسلي رأسك و امسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك و لا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمسّت مولاتها رأسها فإذ لزوجة [٤] الماء فحلقت رأسها و ضربتها فقلت لها: هذا المكان الذي أحبط اللّه فيه حجّك.
أقول: فيه دلالة على وقوع الإحباط أي إبطال الأعمال بعضها بعضا الطاعة بالمعصية
[١]- زيادة من المصدر.
[٢]- مسائل علي بن جعفر ٧: ٢٤، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٦٣.
[٣]- وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٥٩.
[٤]- أي لزجة، صفة للماء.