رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٧ - تعبير الرؤيا من الصادق
تعبير الرؤيا من الصادق (عليه السّلام)
و عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و عنده أبو حنيفة فقلت:
جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال: يا ابن مسلم هاتها فإنّ العالم بها جالس يعني أبا حنيفة فقلت: رأيت كأنّي دخلت داري و إذا أهلي قد خرجت عليّ فكسرت جوزا كثيرا و نثرته عليّ فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: أنت رجل تخاصم و تجادل في مواريث أهلك فبعد تعب شديد تنال حاجتك إن شاء اللّه تعالى، فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): أصبت و اللّه يا أبا حنيفة ثمّ خرج أبو حنيفة من عنده فقلت: جعلت فداك إنّي كرهت تعبير هذا الناصب، فقال:
يا ابن مسلم لا يسؤك فما يوافق تعبيرهم تعبيرنا و لا تعبيرنا تعبيرهم و ليس التعبير كما عبّره فقلت له: جعلت فداك فقولك أصبت و تحلف عليه و هو مخطئ؟
قال: نعم، حلفت أنّه أصاب الخطأ، فقلت: فما تأويلها؟
قال: إنّك تتمتّع بامرأة فتعلم بها أهلك فتخرق عليك ثيابا جددا فإنّ القشر كسوة اللبّ. قال: فو اللّه ما كان بين تعبيره و تصحيح الرؤيا إلّا صبيحة الجمعة.
فلمّا كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرّت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردّها ثمّ أدخلها داري فتمتّعت بها فأحسّت بي و بها أهلي فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب فبقيت أنا فمزّقت عليّ ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد [١].
و روى نوح بن شعيب قال: سئل ابن العوجاء هشام بن الحكم فقال: أليس اللّه حكيما؟
قال: بلى أحكم الحاكمين، قال: فأخبرني عن قوله فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً [٢] أليس هذا فرض؟ قال؛ بلى، قال:
فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ؛ وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا
[١]- شرح أصول الكافي: ١٢/ ٢٥٣، و الكافي: ٨/ ٢٩٢ ح ٤٤٧.
[٢]- سورة النساء: ٣.