رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩ - حال عمر بن عبد العزيز
حال عمر بن عبد العزيز
و في بصائر الدرجات مسندا إلى عبد اللّه التميمي قال: كنت مع عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) في المسجد فمرّ عمر بن عبد العزيز عليه شراك فضّة و كان شابّا، فقال (عليه السّلام):
أترى هذا المترف إنّه لن يموت حتّى يلي الناس، [قلت إنا للّه و إنا إليه راجعون] [١] هذا الفاسق؟
قال: نعم، فلا يلبث فيهم إلّا يسيرا حتّى يموت فإذا هو مات لعنه أهل السماء و استغفر له أهل الأرض.
أقول: قد روى السيّد ابن طاووس طاب ثراه في كتاب الفتن و غيره عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر (عليه السّلام) أخبارا كثيرة تضمّنت الثناء عليه [٢].
و في ذلك الكتاب عن الثمالي قال؛ كنت مع عليّ بن الحسين في داره و فيها شجرة فيها عصافير فطارت و صوّتت فقال: إنّها تقدّس ربّها و تسأله قوت يومها [٣].
و في خبر آخر: أنّ لهنّ وقتا يسألن فيه قوتهن، يا أبا حمزة لا تنام قبل طلوع الشمس فإنّي أكرهها لك؛ إنّ اللّه يقسّم في ذلك الوقت أرزاق العباد و على أيدينا يجريها.
أقول: هذا لا ينافي ما روي في العصافير انّها من الطيور الخبيثة التي لم تصدق بولاية أهل البيت و إنّما تحبّ فلانا و فلانا و أنّ القنبرة ممّن أذعن بالولاية و صدّق بها.
و أمّا أنّ الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس فمن نام ذلك الوقت نام عن رزقه كما كان في بني إسرائيل، فذلك وارد في الحديث فإنّه يقاص من رزقه ليوم آخر فيعطى في هذا اليوم بعض رزق يوم الآخر [٤].
[١]- زيادة من المصدر.
[٢]- بصائر الدرجات: ١٩٠، و الثاقب في المناقب: ٣٦٠ ح ٢٩٨.
[٣]- بصائر الدرجات: ٣٦١، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٣.
[٤]- بصائر الدرجات: ٣٦٣، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٤.