رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٧ - الخلق الذين يسكنون الهواء
قال (عليه السّلام): ذلك لحلاوة الإيمان في صدورهم من حلاوته يبدو تبديا [١].
و عن الربيع صاحب المنصور قال يوما المنصور لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) و قد وقع على المنصور ذباب فذبه عنه ثمّ وقع عليه و هكذا ثلاثا فقال: يا أبا عبد اللّه لأيّ شيء خلق اللّه عزّ و جلّ الذباب؟
قال: ليذلّ به الجبّارين.
أقول: سمّي الذباب لأنّه كلّما ذب آب [٢].
[في] العلل عن الصادق (عليه السّلام) قال: كنت عند زياد بن عبيد اللّه و جماعة من أهل بيتي فقال: يا بني عليّ و فاطمة ما فضلكم على الناس؟ فسكتوا، فقلت: إنّ من فضلنا على الناس إنّا لا نحبّ أن نكون من أحد سوانا و ليس أحد من الناس لا يحبّ أن لا يكون منّا إلّا أشرك ثمّ قال: ارووا هذا الحديث [٣].
الخلق الذين يسكنون الهواء
[في] الخرائج عن صفوان الجمّال قال: كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) إذ أقبل الربيع و قال: أجب أمير المؤمنين فلم يلبث أن عاد، قلت: أسرعت الانصراف؟
قال: اسأل الربيع فخرجت إلى الربيع و سألته فقال: أخبرك العجب إنّ الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة فأصابوا في البرّ خلقا ملقى فأتوني به فأدخلته على الخليفة فلمّا رآه قال: نحه و ادع جعفرا فدعوته فقال: يا أبا عبد اللّه أخبرني عن الهوى ما فيه؟
قال في الهوى موج مكفوف، قال: فيه سكّان؟
قال: نعم، قال: فما سكّانه؟
قال: خلق أبدانهم كأبدان الحيتان و رؤوسهم رؤوس الطيور و لهم أعراف كأعراف الديكة و بغابغ كبغابغ الديكة و أجنحة كأجنحة الطير من ألوان أشدّ بياضا من الفضّة المجلوّة، فقال الخليفة: هلم الطشت، فجئت بها و فيها ذلك الخلق و إذا هو و اللّه كما وصفه
[١]- صفات الشيعة: ١٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٦٦.
[٢]- علل الشرائع: ٢/ ٤٩٦، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٦٦ ح ٦.
[٣]- علل الشرائع: ٢/ ٥٨٣ ح ٢٤، و بحار الأنوار: ٢٦/ ٢٤١ ح ٤.