رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٦ - دعاء ردّ القتل
قال: هذا الشيخ القاعد، فقال (عليه السّلام): أنت سمعتني أقول هذا؟
قال: نعم، قال جعفر للمنصور: أيحلف؟
فقال له المنصور: احلف.
فلمّا بدأ الشيخ في اليمين قال (عليه السّلام) للمنصور: حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين (عليهم السّلام) أنّ العبد إذا حلف باليمين التي ينزّه اللّه عزّ و جلّ فيها و هو كاذب امتنع اللّه عزّ و جلّ عن عقوبته عليها في عاجلته لما نزّه اللّه عزّ و جلّ و لكنّي أنا أستحلفه، فقال المنصور ذلك لك، فقال (عليه السّلام) للشيخ: قل أبرأ إلى اللّه من حوله و قوّته و ألجأ إلى حولي و قوّتي إن لم أكن أسمعك تقول هذا القول، فتلكّأ الشيخ فرفع المنصور عمودا كان في يده فقال: لئن لم تحلف لأعلونّك بهذا العمود فحلف الشيخ فما أتمّ اليمين حتّى دلع لسانه كما يدلع الكلب و مات لوقته و نهض جعفر [١].
دعاء ردّ القتل
قال الربيع: فقال لي المنصور: ويلك اكتمها الناس لا يفتتنون، فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّ المنصور كان قد همّ بأمر عظيم.
فلمّا رآك زال ذلك، فقال: إنّي رأيت البارحة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في النوم فقال لي: يا جعفر خفته؟
قلت: نعم يا رسول اللّه، فقال: إذا وقعت عينك عليه فقل ببسم اللّه أستفتح و ببسم اللّه أستنجح و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أتوجّه، اللّهمّ ذلّل إلي صعوبة أمري و كلّ صعوبة و سهّل حزونة أمري و كلّ حزونة و اكفني مؤونة أمري و كلّ مؤونة [٢].
و روى الصدوق في كتاب صفات الشيعة بإسناده قال: قال أبو جعفر الدوانيقي بالحيرة للصادق (عليه السّلام): يا أبا عبد اللّه ما بال الرجل من شيعتكم يستخرج ما في جوفه في مجلس واحد حتّى يعرف مذهبه؟
[١]- أمالي الطوسي: ٤٦١، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٦٤.
[٢]- أمالي الطوسي: ٤٦١، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٦٤.