رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤ - حال امّه
حال امّه (عليه السّلام)
و في كتاب كشف الغمة: ولد (عليه السّلام) بالمدينة في الخميس الخامس من شعبان سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة قبل وفاة جدّه أمير المؤمنين (عليه السّلام) بسنتين و امّه امّ ولد اسمها غزالة و قيل شاه زنان بنت يزدجر و كان عمره سبع و خمسين سنة [١].
و في رواية إنّه ولد سنة سبع و ثلاثين و قبض و هو ابن سبع و خمسين سنة أربع و تسعين و كان بقاؤه بعد أبيه ثلاثا و ثلاثين سنة [٢].
و في كتاب عيون الأخبار مسندا إلى سهل بن القاسم النوشجاني قال: قال لي الرضا (عليه السّلام) بخراسان: إنّ بيننا و بينكم نسبا، قلت: و ما هو؟
قال: إنّ عامر بن عبد اللّه بن كريز لمّا افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجر ملك الأعاجم فبعث بهما إلى عثمان بن عفّان فوهب إحداهما للحسن و الاخرى للحسين (عليهما السّلام)، فماتتا عندهما نفساوين و كانت صاحبة الحسين (عليه السّلام) نفست بعليّ بن الحسين فكفل عليّا بعض امّهات ولد أبيه فنشأ و هو لا يعرف امّا غيرها ثمّ علم إنّها مولاته و كان الناس يسمّونها امّه و زعموا أنّه زوج امّه، و معاذ اللّه إنّما زوج هذه على ما ذكرناه و كان سبب ذلك إنّه واقع بعض نسائه ثمّ خرج يغتسل فلقيته امّه هذه فقال لها: إن كان في نفسك من هذا الأمر شيء فاتّق اللّه و اعلميني، فقالت: نعم، فزوّجها، فقال ناس: زوّج عليّ بن الحسين امّه.
قال سهل بن القاسم: ما بقى طالبي عندنا إلّا كتب هذا الحديث عن الرضا (عليه السّلام) [٣].
و في كتاب الخرائج روى عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لمّا قدمت ابنة يزدجر المدينة على عمر أمر أن ينادي عليها، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا يجوز بيع بنات الملوك و إن كنّ كافرات و لكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين فوضعت يدها على منكب
[١]- كشف الغمة: ٢/ ٢٨٦، و تهذيب العمال: ٢٠/ ٣٨٤.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٦/ ٨، و كشف الغمة: ٢/ ٣١٧.
[٣]- عيون أخبار الرضا: ١/ ١٣٦، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٨.