رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٨ - الفصل الأوّل في ولادته و وفاته و مدّة عمره الشريف و أسمائه و نقش خواتيمه و النصّ عليه و مكارم أخلاقه و استجابة دعواته
[في] المناقب عن الجوزي قال: بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه و في يده كتاب فرمى الكتاب إليّ و هو يبكي و قال: هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون ثلاثا، و أين مثل جعفر؟
ثمّ قال لي: اكتب إن كان قد أوصى إلى رجل بعينه فقدّمه و اضرب عنقه، فرجع الجواب إليه إنّه أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور و محمّد بن سليمان و عبد اللّه و موسى ابني جعفر و حميدة. فقال المنصور: ليس على قتل هؤلاء سبيل، و كانت إمامته (عليه السّلام) أربعا و ثلاثين سنة أقام مع جدّه اثنتي عشرة سنة و مع أبيه تسع عشرة سنة.
و كان في سني إمامته ملك إبراهيم بن الوليد و مروان الحمار ثمّ صارت المسودة في أرض خراسان مع أبي مسلم سنة اثنى و ثلاثين و مائة و انتزعوا الملك من بني اميّة و قتلوا مروان الحمار.
ثمّ ملك أبو العبّاس السفّاح أربع سنين و ستّة أشهر و أيّاما ثمّ ملك أخوه أبو جعفر المنصور إحدى و عشرين سنة واحد عشر شهرا و أيّاما و قبض بعد مضيّ سنتين من ملكه و قيل عمره خمسين سنة و قيل: ثمان و ستّين سنة و قيل: إحدى و سبعين سنة، و في أدعية شهر رمضان: و ضاعف العذاب على من أشرك في دمه و هو المنصور [١].
[في] الأمالي، عن الرضا (عليه السّلام) كان نقش خاتم جعفر بن محمّد (عليهما السّلام): اللّه وليّي و عصمتي من خلقه [٢].
[في] الخرائج: عن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) إنّه قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمّد فسمّوه الصادق فإنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة كاذبا، فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه و المغيّب في حفظ اللّه فكان كما ذكر [٣].
[في] المناقب، كان الصادق (عليه السّلام) ربع القامة أزهر الوجه حالك الشعر يعني أسوده أشمّ الأنف أي أحسنه و هو ارتفاع قصبة الأنف و حسنها، رقيق البشرة على خدّه خال أسود
[١]- المناقب: ٣/ ٤٣٥، و الكافي: ١/ ٣١٠ ح ١٣.
[٢]- أمالي الصدوق: ٥٤٣ ح ٥، و الكافي: ٦/ ٤٧٤ ح ٨.
[٣]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٢٦٩ ح ١٢، و الأحتجاج: ٢/ ٤٩.