درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٢ - حاصل ما ذكره الفاضل النراقى ره
(و اما الثانى) فالحق عدم ترتب الاثر فى حقه ما دام باقيا على عدم التقليد بل وجود المعاملة كعدمها سواء طابقت احد الاقوال ام لا اذ المفروض عدم القطع بالوضع الواقعى من الشارع بل هو مظنون المجتهد فترتب الآثار انما هو فى حقه.
ثم ان قلد بعد صدور المعاملة المجتهد القائل بالفساد فلا اشكال فيه و ان قلد من يقول بترتب الاثر فالتحقيق فيه التفصيل بما مر فى نقض الفتوى بالمعنى الثالث فيقال ان ما لم يختص اثره بمعين او بمعينين كالطهارة و النجاسة و الحلية و الحرمة و امثالها يترتب عليه الاثر فاذا غسل ثوبه من البول مرة بدون تقليد او اكتفى فى الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك ثم قلد من يقول بكفاية الاول فى الطهارة و الثانى فى التذكية ترتب الاثر على فعله السابق اذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة الى كل من يرى ذلك و كذا المذبوح حلالا بالنسبة الى كل من يرى ذلك و لا يشترط كونه مقلدا حين الغسل و الذبح.
مجعولا من الشارع كما يستظهر من لفظ التعبد فاذا تنبه فان وافق اعتقاده قول من يقلده فهو و إلّا كان كالمجتهد المتبدل رأيه و قد مر حكمه فى باب رجوع المجتهد و ان الحق فيه التفصيل فى النقض بالمعنى الثالث الذى هو محل النزاع و يأتى نقله عن قريب.
(و اما الثانى) و هو المتفطن لاحتمال مخالفة ما اوقعه من المعاملة للواقع فاما ان يكون ما صدر عنه موافقا او مخالفا للحكم القطعى الصادر من الشارع و اما ان لا يكون كذلك بل كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية
(فالاول) يترتب عليه الاثر مع الموافقة من اول الامر و لا يترتب عليه مع المخالفة من اول الامر ايضا اذ المفروض انه ثبت من الشارع قطعا ان المعاملة الفلانية سبب لكذا و ليس معتقدا بخلافه حتى نتعبد بخلافه و لا دليل على التقييد فى مثله بعلم و اعتقاد و لا يقدح كونه محتملا للخلاف او ظانا به لانه