درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٨ - فى امكان الخدشة فى جريان الاستصحاب فى الشك فى القاطع
(قوله فالشك فى وجودها لا بقائها) و ذلك لان الهيئة الاتصالية بين الاجزاء السابقة و اللاحقة لم يتحقق بعد نعم يتحقق بعد تحقق الاجزاء اللاحقة فالشك يكون فى وجوده لا بقائه.
(و ما قد يقال) من ان صحة الاجزاء ارتباطية فلو شك فى الهيئة الاتصالية بين الاجزاء السابقة و اللاحقة يكون فى بقائها لا فى وجودها فليس بسديد اذ المتيقن قبل لحوق الاجزاء اللاحقة هى الهيئة الاتصالية للاجزاء السابقة و كون الاجزاء ارتباطية لا يجعل الاجزاء اللاحقة الغير الموجودة موجودة فكيف يطرأ عليها الهيئة الاتصالية.
(قوله فلا يبعد كونها من الاصول المثبتة) لان الحكم بصحة الصلاة مترتب على فعلية اتصال الاجزاء السابقة بالاجزاء اللاحقة لا على قابلية الاتصال فيكون اثبات الحكم المذكور بالاستصحاب موقوفا على ثبوت الفعلية بمجرد استصحاب القابلية لكونه لازما عقليا او عاديا له فيكون الاصل المذكور مثبتا.
(قوله اللهم إلّا ان يقال ان استصحاب الهيئة الاتصالية) توضيح هذا الاستدراك على ما تعرض له بعض الاعلام ان الموضوع و ان كان هو الاجزاء السابقة لكن المستصحب هو مطلق الاتصال من غير نظر الى تقوّمه فى السابق بالاجزاء السابقة او يدّعى ان الاتصال الثابت فى السابق و الباقى فى اللاحق هو شىء واحد فى العرف و مما يتسامح فيه عندهم.
(و نظيره) استصحاب دم الحيض و الكرية و اليوم و الليلة و التكلم و نبع الماء فى العين و غير ذلك من استصحابات الزمان و الزمانيات حيث ان الجزء السابق من اليوم مثلا منعدم قطعا فى الزمان المشكوك فى انه من اليوم فكيف يحكم باستصحاب بقاء ذلك الجزء و كذلك استصحاب كرية الماء فان الماء الموجود سابقا الذى كان كرا قد انعدم قطعا و الماء الموجود يشك فى كونه كرا