درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٠ - فى ان جريان الاستصحاب فى الشك فى القاطع على وجهين
(بقى امران) لا بأس بالتعرض لهما.
(احدهما) ان مقتضى الفرق المتقدم بين المانع و القاطع كون الحدث من الموانع و لكن المصرح به فى كلامه قده عدّه من القواطع و لعل نظره فيه الى ما جرى عليه اصطلاح الفقهاء من اطلاق القاطع على ما هو اعم منه و من المانع
(و ثانيهما) ان ظاهر كلامه ره جعل الزيادة مطلقا او بعض اقسامها من الموانع لكى لا يجرى الاصل المزبور فيها و مقتضى الميزان المتقدم كونها من القواطع و لذا كان طريانها قادحا فى الاثناء فقط.
(قوله و الاصل بقاء تلك القابلية و تلك الهيئة الاتصالية) هذا استصحاب آخر غير الاستصحاب الاول فانه استصحاب بقاء القابلية للاجزاء السابقة و هذا استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية اراد بهذا ان جريان الاستصحاب فى الشك فى القاطع على وجهين.
[فى ان جريان الاستصحاب فى الشك فى القاطع على وجهين]
(الاول) ان يكون المستصحب صحة الاجزاء بان يقال ان الاجزاء السابقة كانت صحيحة و قابلة لضم اللاحقة اليها و صيرورتها اجزاء فعلية للمركب و الاصل بقاء الصحة اى بقاء تلك القابلية للاجزاء.
(و الثانى) ان يكون المستصحب هو الهيئة الاتصالية اى الاتصال القائم بين الاجزاء السابقة و ما يلحقها و لكن قال قده فيما يأتى عن قريب انه يمكن الخدشة فى كلا الوجهين من الاستصحاب،
(اما فى الوجه الاول) فبقوله و اما اصالة بقاء الاجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقى بها فلا يبعد كونها من الاصول المثبتة اللهم إلّا ان يقال ان استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية الغير المبنية على التدقيق نظير استصحاب الكرية فى الماء المسبوق بالكرية و يقال فى بقاء الاجزاء السابقة على قابلية الاتصال انه لما كان المقصود الاصلى من القطع بعدمه هو لزوم استيناف الاجزاء السابقة و عدمه و كان الحكم بقابليتها لالحاق الباقى بها فى قوة الحكم