درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٨ - فى التفصيل بين ما اذا كان الشك فى المانع و بين الشك فى القاطع
(فان قلت) فعلى ما ذكرت فلا يعرض البطلان للاجزاء السابقة ابدا بل هى باقية على الصحة بالمعنى المذكور الى ابد الدهر و ان وقع بعدها ما وقع من الموانع مع ان من الشائع فى النصوص و الفتاوى اطلاق المبطل و الناقض على مثل الحدث و غيره من قواطع الصلاة (قلت) نعم و لا ضير فى التزام ذلك و معنى بطلانها عدم الاعتداد بها فى حصول الكل لعدم التمكن من ضم تمام الباقى اليها فيجب استيناف الصلاة امتثالا للامر نعم ان حكم الشارع على بعض الاشياء بكونه قاطعا للصلاة او ناقضا يكشف عن ان لاجزاء الصلاة فى نظر الشارع هيئة اتصالية ترتفع ببعض الاشياء دون بعض فان الحدث
(ينشأ الاشكال) من قوله المتقدم من ان الصحة بكلا المعنيين ثابتة للاجزاء السابقة لانها بعد وقوعها موافقة للامر المتعلق بها لا تنقلب عما وقعت عليه فحينئذ لا يعرض البطلان للاجزاء السابقة ابدا بل هى باقية على الصحة بالمعنى المذكور و ان وقع بعدها ما وقع من الموانع مع ان الشائع فى النصوص و الفتاوى اطلاق المبطل و الناقض على مثل الحدث و غيره من قواطع الصلاة.
(قلت نعم) حاصل الجواب عن السؤال المذكور انه سلمنا عدم انقلاب الاجزاء السابقة عما وقعت عليه و يلزم عليه صحتها ابد الدهر و لكن لا ضير فى التزام ذلك و معنى بطلان الصلاة عدم الاعتداد بها فى حصول الكل لعدم التمكن من ضم تمام الباقى اليها فيجب استيناف الصلاة امتثالا للامر.
[فى التفصيل بين ما اذا كان الشك فى المانع و بين الشك فى القاطع]
(محصل مراده قده) حسبما يستفاد من كلامه صدرا و ذيلا هو التفصيل بين ما اذا كان الشك فى المانع و بين الشك فى القاطع ففى الثانى يجوز التمسك بالاستصحاب دون الاول و اثبات ذلك يتوقف على بيان الفرق بين المانع و القاطع فنقول ان الاول عبارة عما يخلّ بالمركب بحسب مادته و بعبارة اخرى ان عدمه شرط للمادة و الثانى ما كان مخلا بالهيئة الاتصالية المعتبرة فيه يعنى