درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٩ - فى توضيح الكلام فى البحث عن زيادة الجزء عمدا
وجودا و عدما فان اتى بشىء آخر من سنخه او لم يأت به لا يضر بجزئية ذلك الجزء.
(الرابع) ان يلاحظ الطبيعة جزء من دون نظر الى الافراد فكل فرد من الطبيعة واحدا ام متعددا عرضيّا او طوليّا اتى به فقد تحقق الجزء لان الطبيعة صادقة على القليل و الكثير.
(و محل الكلام) هو القسم الثالث ففى الاول لا يتحقق الجزء الا بالضميمة و فى الثانى لو اتى بالزيادة اخلّ به و خرج الجزء عن كونه جزء و يكون من النقيصة فى الجزء و يبطل العبادة بزيادة اعتبر فيها عدمها و فى الرابع يتحقق الجزء بلا زيادة و نقيصة بتحقق الطبيعة الصادقة على القليل و الكثير و لا يبطل العبادة بهذه الزيادة لان الملحوظ فيها نفس الطبيعة لا بشرط التعدد و الوحدة.
(و اما فى الثالث) فلا اشكال فى تحقق الجزء و اذا زاد عليه لم يخلّ بحصول الجزء سابقا و لكن يقع الكلام فى ان هذه الزيادة العمدية على الجزء الحاصل هل يصير سببا لبطلان العبادة ام لا بمعنى وقوع الشك فى ان اصل العبادة بالنسبة الى هذا الزائد هل يكون بشرط لا ام بلا شرط.
(و من هنا) تعلم ان الزيادة العمدية تجتمع مع الصحة ثبوتا لانه يمكن ثبوتا اخذ اصل العبادة بالنسبة الى هذا الزائد لا بشرط فلا تضرّ بصحتها زيادة الجزء عمدا و يكفى فى صحة العبادة احتمال اخذها لا بشرط بالنسبة الى هذه الزيادة و يكون مرجع هذا الشك الى الشك فى مانعية الزيادة و اما الزيادة السهوية فالامر فيها اوضح.
(ثم) ان زيادة الجزء عمدا بالمعنى الذى عرفته انما تتحقق مع قصدها كما فى المتن فاذا اتى بالجزء ثانيا لا بقصد الزيادة فى الجزء فهو خارج عن محل البحث.
(الجهة الثانية) ان الشك المفروض يرجع الى الشك فى مانعية الزيادة