درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٨ - فى توضيح الكلام فى البحث عن زيادة الجزء عمدا
كانت هذه الزيادة عبادة و يحتمل ان يراد بالزيادة الالحاق الحكمى بزيادة الجزء من حيث الشباهة الصورية و التسمية من باب المسامحة.
(قوله ثم بدا له فى الاثناء) لا بد من ان يحمل هذا الكلام على عدم التجاوز عن النصف او عدم بلوغ النصف على اختلاف فتاوى الفقهاء بناء على اختلاف الاخبار فى ذلك و كذا على عدم التوحيد و الجحد بناء على عدم جواز العدول منهما الى سورة اخرى و غير ذلك من القيود التى ذكروها فى الفقه مع احتمال الحمل على العموم بل هو الظاهر لان ما ذكره مبنى على الاغماض عن وضوح حكمه فى محله من الفقه ثم ان قوله او لغرض دنيوى كالاستعجال لا بد من حمله على ما اذا بدا له فى الاثناء و اما قوله لغرض دينى فيمكن حمله على ذلك و يحتمل الحمل على العموم.
(قوله كان يأتى ببعض الاجزاء رياء) هذا على تقدير عدم كون الرياء فى بعض اجزاء الصلاة مبطلا لها و اما بناء على انه يوجب الرياء فى مجموع العبادة و مبطل لها فلا يكون من مثال المقام.
[فى توضيح الكلام فى البحث عن زيادة الجزء عمدا]
(توضيح الكلام) فى البحث عن زيادة الجزء عمدا من جهات ثلاث
(الاولى) فى تشخيص ما هو محل الخلاف من حيث صحة العبادة و بطلانها و هو زيادة الجزء عمدا فنقول ان اعتبار شىء فى العبادة المأمور بها لا يخلو من وجوه.
(الاول) ان يلاحظه الشارع بشرط جزء آخر معه كالتسبيحة الصغيرة مثلا فى الركوع حيث لوحظ جزء للصلاة بشرط ضم تسبيحتين اخريتين معها و حينئذ فتحقق الجزء انما هو باتيان جميعها.
(الثانى) ان يلاحظه بقيد الوحدة كتكبيرة الاحرام و حينئذ فاذا اتى به ثانيا لم يتحقق ما هو الجزء و لم يكن آتيا به لانتفاء قيده فالجزء فى كلا الوجهين مقيد بقيد وجودا و عدما.
(الثالث) ان يلاحظه لا بشرط فى الجزئية بمعنى لم يؤخذ فى جزئيته قيد