درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٦ - فى ان الزيادة العمدية تتصور على وجوه
[فى ان الزيادة العمدية تتصور على وجوه]
عام او خاص على الصحة.
(و كيف كان) انه قده قد تعرض فى المسألة الثانية لزيادة الجزء عمدا حيث قال ثم الزيادة العمدية تتصور على وجوه.
(احدها) ان يزيد جزء من اجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا كما لو اعتقد شرعا او تشريعا ان الواجب فى كل ركعة ركوعان كالسجود و الاول كما اذا كان جاهلا بالجهل المركب سواء كان منشأ جهله الخطاء فى الامارات الشرعية او متابعة من لم يكن اهلا لاخذ الاحكام منه كتقليد الابوين مثلا
(و اما المراد من الثانى) فعلى ما نقل صاحب بحر الفوائد عن الشيخ (قدس سره) فى مجلس المذاكرة هو الاعتقاد الحاصل لاكثر العوام الذين لا يرتدعون عنه و لا يزول عنهم مع نهيهم عن العمل و تنبيههم على فساد سلوك الطريق الذى يسلكونه من جهة عدم اعتنائهم بقول الناهى فيقلدون سلفهم او من يحذو حذوهم بجبلّتهم العوامية المنحرفة عن الحق المائلة الى الباطل كما نشاهد بالوجدان فى حق اهل البوادى بل البلدان بل ربما نشاهد فى حق من يدّعى كونه من الخواص و اهل الاجتهاد فى الاحكام فانه كثيرا لا يرتدع بردع غيره عن سلوك ما ليس اهلا له عصمنا اللّه و اخواننا من الاهواء الباطلة و النفس الامارة بالسوء.
(الثانى) ان يقصد كون الزائد و المزيد عليه جزء واحدا كما لو اعتقد ان الواجب فى الركوع الجنس الصادق على الواحد و المتعدد.
(الثالث) ان يأتى بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه اما اقتراحا كما لو قرء سورة ثم بدا له فى الاثناء او بعد الفراغ و قرء سورة اخرى لغرض دينى كالفضيلة او دنيوى كالاستعجال و اما لإيقاع الاول على وجه فاسد بفقد بعض الشروط كان يأتى ببعض الاجزاء رياء او مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ثم يبدو له فى اعادته على وجه صحيح.
(ثم) ان الجزء مثل ساير الاشياء له اعتبارات اربعة.