درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٥ - المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
[المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا]
(المسألة الثانية) فى زيادة الجزء عمدا و انما يتحقق فى الجزء الذى لم يعتبر فيه عدم الزيادة فلو اخذ بشرطه فالزيادة عليه موجبة لاختلاله من حيث النقيصة لان فاقد الشرط كالمتروك كما انه لو اخذ فى الشرع لا بشرط الوحدة و التعدد فلا اشكال فى عدم الفساد و يشترط فى صدق الزيادة قصد كونه من الاجزاء اما زيادة صورة الجزء لا بقصدها كما لو سجد للعزيمة فى الصلاة لم يعد زيادة فى الجزء نعم ورد فى بعض الاخبار انها زيادة فى المكتوبة و سيأتى الكلام فى معنى الزيادة فى الصلاة ثم الزيادة العمدية تتصور على وجوه احدها ان يزيد جزء من اجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا كما لو اعتقد شرعا او تشريعا ان الواجب فى كل ركعة ركوعان كالسجود الثانى ان يقصد كون الزائد و المزيد عليه جزء واحدا كما لو اعتقد ان الواجب فى الركوع الجنس الصادق على الواحد و المتعدد الثالث ان يأتى بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه اما اقتراحا كما لو قرء سورة ثم بدا له فى الأثناء او بعد الفراغ و قرء سورة اخرى لغرض دينى كالفضيلة او دنيوى كالاستعجال و اما لإيقاع الاول على وجه فاسد بفقد بعض الشروط كان يأتى ببعض الاجزاء رياء او مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ثم يبدو له فى اعادته على وجه صحيح.
(اقول) انه (قدس سره) قد عقد فى اول التنبيه مسائل ثلاث لبيان حكم الاخلال بالجزء نقيصة و زيادة.
(احدها) لنقيصة الجزء سهوا.
(و ثانيها) لزيادة الجزء عمدا.
(و ثالثها) لزيادة الجزء سهوا فانه قده تعرض تفصيلا لنقيصة الجزء سهوا فى المسألة الاولى و اختار فيها بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا الّا ان يقوم دليل