درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٣ - فى بيان كلام صاحب الفصول ره
فى وجه الفرق ما ملخصه ان اصل العدم المستفاد من الاستصحاب يجرى فى نفى ما يحتمل اعتباره شطرا او شرطا لكنه لا يصلح لتعيين الماهية كذلك و اما اصل العدم المستفاد من اخبار الوضع و الرفع فيكون دائرته اوسع لجريانه بمقتضى هذا الدليل فى مطلق احكام الوضع حتى الجزئية منها و الشرطية و المانعية لان المفهوم من اخبار الباب رفع الحكم المجهول و اثبات ما يترتب عليه من الاحكام الشرعية و غيرها مما يترتب عليه احكام شرعية عملا بظاهر الاطلاق السالم عما يقتضى هنا صرفه عنه اذا الوجه الذى قرّرناه فى منع اطلاق اخبار الاستصحاب و بيان ان المستفاد منها هو ابقاء ما من شأنه البقاء لو لا المانع المشكوك فيه و اثبات احكامه الشرعية خاصة غير متطرق الى اطلاق هذه الاخبار.
(و على كل حال) ان القاعدة الثانوية فى النسيان غير تامة نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية فى خصوص الصلاة من جهة قوله (عليه السلام) لا تعاد الصلاة الا من خمسة و القدر المتيقن من هذه الرواية هو النقصان السهوى فتدل على عدم وجوب الاعادة من غير جهة الخمسة فتثبت بها القاعدة المقتضية لعدم البطلان الا من جهة الخمسة خرج ما خرج و بقى الباقى (و من جهة قوله (عليه السلام) فى مرسلة سفيان) يسجد سجدتى السهو فى كل زيادة و نقيصة و هى تدل على الصحة بمطلق النقيصة و الزيادة حيث حكم (عليه السلام) بوجوب سجدتى السهو لكل منهما اذ مع بطلان الصلاة لا معنى للحكم بوجوب سجدتى السهو فالقاعدة تقتضى عدم الجزئية فى حالة السهو و النسيان و الاتيان بسجدتين تعبدى شرعى لا بدل عن الجزء المنسى فتأمل و السفيان المذكور مجهول و هو سفيان بن السمط بكسر السين و سكون الميم قيل ارسال ابن ابى عمير لها جابر لضعفه لكن ابن ابى عمير لم ينقله عن سفيان بن سمط بل نقل عن بعض اصحابه عن سفيان بن السمط.
(و كيف كان) هذا كله فيما يتعلق بالمقام الاول و هى صورة الاخلال بالجزء من طرف النقيصة و قد عرفت ان مقتضى القاعدة الاولية فيه هى الركنية