درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٢ - فى بيان كلام صاحب الفصول ره
[فى بيان كلام صاحب الفصول ره]
(و زعم بعض المعاصرين) الفرق بينهما حيث حكم فى مسئلة البراءة و الاشتغال فى الشك فى الجزئية بان اصالة عدم الجزئية لا يثبت بها ما يترتب عليه من كون المأمور به هو الاقل لانه لازم غير شرعى اما رفع الجزئية الثابتة بالنبوى فيثبت به كون المأمور به هو الاقل و ذكر فى وجه الفرق ما لا يصلح له من اراده راجعه فيما ما ذكره فى اصالة العدم و كيف كان فالقاعدة الثانوية فى النسيان غير تامة نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية فى خصوص الصلاة من جهة قوله (عليه السلام) لا تعاد الصلاة الا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود و قوله فى مرسلة سفيان يسجد سجدتى السهو فى كل زيادة و نقيصة و قوله (عليه السلام) فيمن نسى الفاتحة أ ليس قد اتممت الركوع و السجود و غيره ثم ان الكلام فى الشرط كالكلام فى الجزء فى الاصل الاولى و الثانوى المزيف و المقبول و هو غاية المسئول.
(اقول) ان المراد ببعض المعاصرين هو صاحب الفصول ره و المراد باصالة عدم الجزئية هو استصحاب عدم الجزئية و فى بعض النسخ الفرق بينهما يعنى بين الاستصحاب و حديث الرفع الذي هو مستند اصل البراءة عندنا.
(و كيف كان) حاصل الفرق ان اصالة عدم الجزئية بناء على ان المراد بها الاستصحاب لا يثبت بها ما يترتب عليه من كون المأمور به هو الاقل لانه لازم غير شرعى و انه بالنسبة اليه اصل مثبت و اما بناء على ان المراد بها اصل العدم الذى مدركه عموم اخبار البراءة الشامل لنفى الحكم التكليفى و الوضعى فيثبت به كون المأمور به هو الاقل فيقتصر فى الاستصحاب على الآثار الشرعية لقصور دلالة اخباره على ازيد من ذلك بخلاف اصل العدم الذى مدركه عموم اخبار البراءة.
(و فى المحكى ان صاحب الفصول) ره ذكر فى مسئلة اصل العدم