درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧١ - فى بيان ان مختاره
كعدم نسيانه او انه لا حكم لنسيان السورة مثلا وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع الاعادة و ان لم يكن اثرا شرعيا الظاهر من هذا الكلام ان رفع الاعادة ليس اثرا شرعيا و وجوب الاعادة و رفع وجوبها من الآثار العقلية لبقاء الحكم الشرعى و عدمه فغرض الشيخ قده من تصحيح الكلام الوارد هو الحمل على رفع الحكم الشرعى المتعلق بالصلاة بعد الاتيان بها خالية من السورة و يرتفع وجوب الاعادة حينئذ بحكم العقل لانه من لوازم بقاء الامر بعد الالتفات كذلك.
(ثم) ان التفريق بين النبوى بناء على رفع جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة كما هو المفروض و الدليل الخاص الوارد فى نسيان بعض الاجزاء الحاكم بكونه مرفوعا مع وضوح امكان رفع الشارع جميع الآثار حتى الاثر الشرعى المترتب بتوسيط الاثر العقلى و العادى كما هو المعروف فى باب الامارات المعتبرة انما هو من جهة دعوى ظهور حديث الرفع و اخبار الاستصحاب فى خصوص الآثار الشرعية بلا واسطة و عدم ظهوره فى التعميم بخلاف الدليل الخاص الوارد فى مورد لا اثر للرفع إلّا الاثر الشرعى مع الواسطة فانه يتعين ارادته بدلالة الاقتضاء.
(قوله فافهم) قيل لعل الامر بالفهم اشارة الى ان التصريح بان حكم نسيان الجزء الفلانى مرفوع او انه لا حكم لنسيان السورة مثلا و نحو ذلك لا يقتضى تعميم المرفوع بكونه من الآثار الشرعية و غيرها من العقلية و العادية لان التصريح بنفى الحكم انما هو لرفع الاحكام الشرعية التى هى مجعولة بجعله لا المجعولة بجعل غيره فتأمل.