درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٠ - فى بيان ان مختاره
الذى يكون سببا له.
(و بعبارة اخرى) ان الامر الاول كقوله صل مع السورة مطلق قابل للتقييد بحال الالتفات و لا ريب ان تقييد المطلق امر موكول الى تصرف الشارع كالاطلاق فان شاء ابقاه كذلك و ان شاء قيّده بحال الالتفات فعدم الرافع بمعنى ابقاء المطلق على اطلاقه من مجعولات الشارع و من اسباب البقاء و حديث الرفع مقيد للاطلاق فالاطلاق مرفوع بالنسيان و معنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه من الاثر العقلى و هو ترك الجزء و معنى رفعه رفع ما يترتب عليه و هو ترك الكل و معنى رفعه رفع ما يترتب عليه من الاثر الشرعى و هو وجود الامر و بقائه فى الزمان الثانى و ان شئت قلت ان الاطلاق مرفوع بالنسيان و يترتب على ذلك مانعية النسيان عن لزوم الاعادة و القضاء و يترتب على ذلك انتفاء الامر الاول.
(قوله مدفوعة بما تقدم فى معنى الرواية الخ) توضيح الدفع المذكور على ما تقدم فى معنى الرواية فى الشبهة التحريمية فى اول اصالة البراءة ان المرفوع فى الرواية الآثار المجعولة الشرعية التى وضعها الشارع لانها هى القابلة للارتفاع برفعه و اما ما لم يكن بجعله من الآثار العقلية و العادية فلا يدل الرواية على رفعها و لا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها فالآثار المرفوعة فى الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب فكما ان الاستصحاب لا يثبت الآثار مع الواسطة و لو كانت شرعية فكذلك حديث الرفع ايضا لا يرفعها و لا يختص ذلك بهما بل جميع التنزيلات الشرعية عدا الطرق من هذا القبيل و ذلك لان دلالتها على الآثار رفعا و اثباتا ليست إلّا من باب دلالة الاقتضاء المنتهية الى الدلالات الالتزامية التى لا اطلاق لها حتى يأخذ به فلا بد من الاخذ بالقدر المتيقن و هو ليس إلّا الآثار الشرعية المترتبة على الشىء بلا واسطة و الوجه فى استثناء الطرق ما مضى فى البحث عن الخبر الواحد فراجع.
(نعم) لو صرّح الشارع بان حكم نسيان الجزء الفلانى مرفوع او ان نسيانه