درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٥٩ - فى اقسام الشك فى الرافع
لو كان حجة لكانت بينة النافى اولى لاعتضادها بالاستصحاب و من انكار السيد لاعتباره فى البلد المبنى على ساحل البحر و زيد الغائب عن النظر الى غير ذلك و من انكار صاحب المدارك لاستصحاب عدم التذكية مع كون الشك فى جميعها من الشك فى الرافع.
(و على اى حال) قد يفصّل بين كون الشك من جهة المقتضى و بين كونه من جهة الرافع فينكر الاستصحاب فى الاول و قد يفصّل فى الرافع بين الشك فى وجوده و الشك فى رافعيته فينكر الثانى مطلقا او اذا لم يك الشك فى المصداق الخارجى.
(هذا) تمام الكلام فى الجزء الخامس من (درر الفوائد فى شرح الرسائل) و يتلوه الجزء السادس و السابع إن شاء اللّه تعالى و اسأل اللّه سبحانه ان يوفقنى للاجزاء التالية كما وفقنى للاجزاء المتقدمة انه ولى التوفيق و ان يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا لثوابه الجسيم و ان يغفر لنا ما قصرنا فيه من اجتهاد انه هو الغفور الرحيم و نحمد اللّه تعالى على توفيقه و تسهيله لتأليف هذا التعليق و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطيبين الطاهرين و اللعنة الدائمة على اعدائهم و منكرى ولايتهم اجمعين الى يوم الدين- و قد وقع الفراغ من طبعه فى شهر جمادى الاولى ١٤٠٨ هجرى.