درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٥٧ - فى بيان المراد بالشك فى المقتضى و بالشك فى الرافع
يكون فى كلا المشتبهين الحكمية و الموضوعية.
(و ثانيها) ان يكون المقتضى من حيث الاستعداد معلوما و الشك انما هو فى انه من النوع الطويل الاستمرار او قليله.
(و الفرق) بينهما على ما قيل ان الاول حقيقته غير معلوم و لم يأت نوعه بمقام التميز اصلا هذا بخلاف الثانى فانه و ان تردد بين هذا و ذاك لكن نفى غيرهما بمقام الاحراز و التيقن كما اذا احرز وجود حيوان فى دار و شك فى انه من نوع الانسان حتى يكون بقائه فى مدة طويلة او من نوع الديدان لكيلا يكون كذلك و فى الشرع هو الخيار اذا تردد بين خيار المجلس و غيره و هذا ايضا كما يكون فى الشبهة الموضوعية كذلك يكون فى الشبهة الحكمية.
(و ثالثها) ما كان محرز الاستعداد و القابلية من حيث الجنس و النوع و الشك فيه انما هو من جهة الشك فى ابتداء وجوده و مثاله العرفى كالسراج اذا كان استعداد شحمه محرزا و الشك فى بقائه من جهة الشك فى ابتداء اشتعاله و مثاله الشرعى كخيار الحيوان فان زمان الخيار معلوم انه ثلاثة ايام و الشك فيه انما هو من جهة عدم العلم باول زمان وقوع البيع.
(و رابعها) ما كان الشك فى استعداد المستصحب ناشئا عن الشك فى مناطه و موضوعه و هذا انما يكون فيما اذا كان للمستصحب موضوع يأتى بمقام التبدل الى غيره فى ثانى الزمان كالماء المتغير بالنجس اذا زال تغيره من قبل نفسه حيث لا يعلم ان موضوع النجاسة انما هو مجرد حصول التغير بكون العلة الموجدة هى المبقية فلا تزول بزواله او استمراره فيزول بزواله هذا كله فى الشك فى المقتضى.
(و اما الشك فى الرافع) فاقسامه خمسة فان الشك فيه
(تارة) يكون فى وجود الرافع كالشك فى حدوث البول و هذا لا يكون إلّا فى الشبهة الموضوعية عدا ما اذا كان الشك فى النسخ.