درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٤٩ - فى نقل كلام محدث الاسترآبادى
و لو لا تمثيله باستصحاب الليل و النهار لاحتمل ان يكون معقد اجماعه الشك من حيث المانع وجودا او منعا إلّا ان الجامع بين جميع امثلة الصورة الثانية ليس إلّا الشبهة الموضوعية فكانه استثنى من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكمية اعنى الشك فى النسخ و جميع صور الشبهة الموضوعية و اصرح من العبارة المذكورة فى اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكمية ما حكى عنه فى الفوائد انه قال فى جملة كلام له ان صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة الى انه اذا ثبت حكم بخطاب شرعى فى موضوع فى حال من حالاته يجزيه فى ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة و حدوث نقيضها فيه و من المعلوم انه اذا تبدل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين فالذى سموه استصحابا راجع فى الحقيقة الى اجراء حكم لموضوع الى موضوع آخر متحد معه بالذات مختلف بالقيد و الصفات انتهى.
مالك ارض و كونه زوج امرأة و كونه عبد رجل آخر و كونه على وضوء و كون ثوبه طاهرا او نجسا و كون الليل باقيا و كون النهار باقيا و كون ذمة الانسان مشغولة بصلاة او طواف الى ان تقطع لوجود شيء جعله الشارع سببا لنقض تلك الامور.
(ثم ذلك الشيء) قد يكون شهادة العدلين و قد يكون قول الحجام المسلم او من فى حكمه و قد يكون قول القصّار المسلم او من فى حكمه و قد يكون بيع ما يحتاج الى الذبح و الغسل فى سوق المسلمين و اشباه ذلك من الامور الحسية انتهى.
(قوله و قد يكون قول الحجام المسلم و من فى حكمه) كما اذا اخبر الحجام بتطهيره موضع الحجامة يقبل قوله و كذلك اذا اخبر القصار بتطهيره