درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٤٦ - فى ان منشأ الشك قد يكون هو الامر الخارجى و قد يكون هو اشتباه الحكم الشرعى الصادر من الشارع
ذو جنبتين فباعتبار ان المستصحب فيه قد يكون هو الحكم و اخرى هو الموضوع يناسب ذكره ثمة و باعتبار ان منشأ الشك فيه تارة هو الامر الخارجى و اخرى اشتباه الحكم الشرعى يناسب ذكره فى المقام.
(و النظر) فى تعرّضه سابقا الى بيان نقل القول بالتفصيل بينهما و كيفية ذلك التفصيل و انه بطريق التعاكس او غيره.
(و الغرض) من تعرضه هنا بيان ان الاستصحاب فى الشبهة الموضوعية خارج عن محل النزاع و وقع الاجماع على اعتباره او انه بمحل الخلاف ايضا
(قال الشيخ (قدس سره)) و الظاهر دخول القسمين فى محل النزاع و استظهره من كلام المنكرين حيث ينكرون استصحاب البلد المبنى على ساحل البحر و حيوة زيد بعد غيبته عن النظر و من كلام المثبتين حيث يستدلون بتوقف معاش الناس و معادهم على الاستصحاب و يحكى عن الاخباريين اختصاص الكلام بالثانى اى بالشبهة الحكمية و جريان الاستصحاب فى الشبهة الموضوعية خارج عن محل النزاع.
(و لكن قد نوقش فى استظهاره) بان كان فى الفقه موارد كثيرة من الموضوعات قد استقر بناء الفقهاء من غير نكير حتى السيد المنكر للاستصحاب على العمل بالاستصحاب فيها و حينئذ فلا بد من التوجيه فى كلام السيد الصادر منه انكار الاستصحاب فى المثالين المزبورين فيقال.
(اما الاول) فغرضه ره من ذكره انما هو كسر صولة الخصم بان مجرد ثبوت الحالة السابقة لا يوجب الحاق حالة الشك بها أ لا ترى ان البلد المبنى على ساحل البحر ايضا انما هو حاو للحالة السابقة ايضا و بناء العقلاء ما استقر على استصحابه مع كونه فى عرضة الزوال و لو لم يكن غرضه هذا التوهين فما وجه الاختصاص بهذا المثال و امثلة الموضوعات كثيرة فكلامه هذا لا ينبئ عن