درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٣ - فى ان دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الاجزاء التحليلية
المقيد وجودا و خارجا فالظاهر ان الكلام فيه ايضا كالكلام فى الجزء الخارجى فتجرى البراءة عنه عقلا و نقلا كما فى القسم الاول عينا (و ان كان) يظهر من المحقق القمى التفصيل هاهنا ففى الاول تجرى البراءة و فى الثانى يجرى الاشتغال فلا تحصل البراءة اليقينية إلّا بالاتيان بالمقيد كالرقبة المؤمنة.
(و الحق فى هذا التفصيل) مع المحقق القمى فان كان القيد من القسم الاول بحيث كان المطلق و المقيد فى نظر العرف من قبيل الاقل و الاكثر فتجرى البراءة عنه عند الشك فيه لانحلال العلم الاجمالى بالتكليف المردد بين الاقل و الاكثر الى العلم التفصيلى بالاقل فيجب و الشك البدوى فى الاكثر فلا يجب و اما اذا كان من القسم الثانى بحيث كان المطلق و المقيد فى نظر العرف متباينين اجنبيين كالحيوان و الحيوان الناطق او كالرقبة و الرقبة المؤمنة فيجرى الاشتغال و يجب الاحتياط فيه فان المقام من دوران الامر بين التعيين و التخيير فان المقيد وجوبه معلوم تفصيلا اما تعيينا او تخييرا و المطلق وجوبه مشكوك من أصله فتجرى البراءة عنه.
(و الحاصل) ان ادلة البراءة من العقل و النقل انما ينفى الكلفة الزائدة الحاصلة من فعل المشكوك و العقاب المترتب على تركه مع اتيان ما هو معلوم الوجوب تفصيلا فان الآتى بالصلاة بدون التسليم المشكوك وجوبه معذور فى ترك التسليم لجهله و اما الآتى بالرقبة الكافرة فلم يأت فى الخارج بما هو معلوم له تفصيلا حتى يكون معذورا فى الزائد المجهول بل هو تارك للمأمور به رأسا و بالجملة فالمطلق و المقيد من قبيل المتباينين لا الاقل و الاكثر.
[فى ان دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الاجزاء التحليلية]
(اذا عرفت ما ذكرنا) فى توضيح القسم الثانى و هو الشك فى كون الشيء قيدا للمأمور به فنقول ان دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الاجزاء التحليلية على اقسام ثلاثة.
(القسم الاول) ان يكون ما يحتمل دخله فى المأمور به على نحو الشرطية موجودا مستقلا غاية الامر انه يحتمل تقيد المأمور به، به و هذا يشمل