درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٢ - فى انه
بالوضوء فى الشرعية فينتفى بانتفاء منشأ انتزاعه فى الظاهر و اما ما كان متحدا مع المقيد فى الوجود الخارجى كالايمان فى الرقبة المؤمنة فليس مما يتعلق به وجوب و الزام مغاير لوجوب اصل الفعل و لو مقدمة فلا يندرج فيما حجب اللّه علمه عن العباد و الحاصل ان ادلة البراءة من العقل و النقل انما ينفى الكلفة الزائدة الحاصلة من فعل المشكوك و العقاب المترتب على تركه مع اتيان ما هو معلوم الوجوب تفصيلا فان الآتي بالصلاة بدون التسليم المشكوك وجوبه معذور فى ترك التسليم لجهله و اما الآتي بالرقبة الكافرة فلم يأت فى الخارج بما هو معلوم له تفصيلا حتى يكون معذورا فى الزائد المجهول بل هو تارك للمأمور به رأسا.
هو التقيد لا القيد.
(ثانيهما) قوله و اما خصوصية متحدة فى الوجود مع المأمور به الخ فان الخصوصية كالايمان فى الرقبة كما صرح به فى بعض كلماته هاهنا ليست هى متحدة مع المأمور به و انما هى من عوارضه و اوصافه نعم ان المؤمنة هى متحدة فى الوجود مع المأمور به و ليست هى بخصوصية بل هى ذو الخصوصية كما لا يخفى
[فى انه (قدس سره) بعد ما فرغ عن الجزء الخارجى شرع فى الشك فى القيد]
(و كيف كان) انه (قدس سره) بعد ما فرغ عن الجزء الخارجى بمسائله الاربع شرع فى الشك فى القيد.
(و قال) ما ملخصه ان القيد ان كان من قبيل الوضوء و الستر و القبلة و نحوها بالنسبة الى الصلاة بحيث كان القيد امرا مغايرا مع المقيد فى الوجود الخارجى كالطهارة الناشية من الوضوء و كالتستر الحاصل من الستر فالكلام فى الشك فيه عين الكلام فى الشك فى الجزء الخارجى فتجرى البراءة عنه عقلا و نقلا فلا حاجة الى الاعادة حتى توجب الاطالة.
(و ان كان القيد) من قبيل المؤمنة بالنسبة الى الرقبة بحيث يتحد مع