درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٦ - فى نقل كلام الوحيد البهبهانى ره
(نعم) قد يتحقق فى بعض الموارد قاعدة اخرى يوجب الاخذ بمقتضى الحالة السابقة كقاعدة قبح التكليف من غير بيان او عدم الدليل دليل العدم او ظهور الدليل الدال على الحكم فى استمراره او عمومه او اطلاقه او غير ذلك و هذا لا ربط له باعتبار الاستصحاب ثم انا لم نجد فى اصحابنا من فرق بين الوجودى و العدمى نعم حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفية.
(بل مال الاول) فى الفوائد المدنية الى كونه من ضروريات الدين حيث قال بعد ذكر الاستصحاب و اشباع الكلام فيه من جهة الحجية و عدمها و ذكر اقسامه ما هذا لفظه اعلم ان للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الامة بل اقول اعتبارهما من ضروريات الدين.
(إحداهما) ان الصحابة و غيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا (صلّى اللّه عليه و آله) الى ان يجىء (صلّى اللّه عليه و آله) بنسخه.
(و ثانيتهما) ان يستصحب كل امر من الامور الشرعية مثلا كون رجل مالك ارض و كونه زوج امرأة و كونه عبد رجل آخر و كونه على وضوء و كون ثوبه طاهرا او نجسا و كون الليل باقيا و كون النهار باقيا و كون ذمة الانسان مشغولة بصلاة او طواف الى ان يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا لنقض تلك الامور ثم ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين و قد يكون قول الحجام المسلم او من فى حكمه و قد يكون قول القصار المسلم او من فى حكمه و اشباه ذلك من الامور الحسية انتهى.
(و ألحق المحدث البحرانى) باستصحاب عدم النسخ استصحاب عدم المخصص و المقيد.
(و التحقيق) ان اعتبار الاستصحاب بمعنى التعويل فى تحقق شيء