درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٥ - فى نقل كلام الوحيد البهبهانى ره
(و مما يشهد) بعدم الاتفاق فى العدميات اختلافهم فى ان النافى يحتاج الى دليل ام لا فلاحظ ذلك العنوان تجده شاهد صدق على ما ادعينا (نعم) ربما يظهر من بعضهم خروج بعض الاقسام من العدميات من محل النزاع كاستصحاب النفى المسمى بالبراءة الاصلية فان المصرح به فى كلام جماعة كالمحقق و العلامة و الفاضل الجواد الاطباق على العمل عليه و كاستصحاب عدم النسخ فان المصرح به فى كلام غير واحد كالمحدث الاسترآبادى و المحدث البحرانى عدم الخلاف فيه بل مال الاول الى كونه من ضروريات الدين و الحق الثانى بذلك استصحاب عدم المخصص و المقيد و التحقيق ان اعتبار الاستصحاب بمعنى التعويل فى تحقق شيء فى الزمان الثانى على تحققه فى الزمان السابق عليه مختلف فيه من غير فرق بين الوجودى و العدمى
(و مما يشهد) بعدم الاتفاق فى العدميات اختلافهم فى ان النافى يحتاج الى دليل ام لا فان اصل العدم لو كان معتبرا بالاجماع لما كان وجه لهذا العنوان فان النافى يكون قوله حينئذ مطابقا للاصل المعتبر فلا يحتاج الى الدليل فملاحظة ذلك العنوان تشهد على صدق ما ادعيناه من عدم الاتفاق فى العدميات فلولا الاختلاف فى الاستصحاب العدمى لما كان للاختلاف فى هذه المسألة وجه هذا ما يقتضيه عبارة الكتاب فافهم.
(نعم ربما يظهر) من بعضهم خروج بعض الاقسام من الاستصحابات العدمية من محل النزاع كاستصحاب النفى المسمى بالبراءة الاصلية فانه منقول من غير واحد من الاعلام كالمحقق و العلامة و الفاضل الجواد حيث صرحوا فى محكى كلامهم بالاطباق على العمل باستصحاب النفى و مثله استصحاب عدم النسخ فان المصرح به فى كلام غير واحد كالمحدث الأسترآباديّ و المحدث البحرانى عدم الخلاف فيه.