درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٩٦ - فى بيان المناط فى اعتبار الاستصحاب
[فى بيان المناط فى اعتبار الاستصحاب]
(الرابع) ان المناط فى اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد الظاهرى هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة و اما على القول بكونه من باب الظن فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار افادة الظن فى خصوص المقام كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الاصول كلية مع عدم اعتبارهم ان يكون العامل بها ظانا ببقاء الحالة السابقة و يظهر ذلك لادنى متتبع فى احكام العبادات و المعاملات و المرافعات و السياسات نعم ذكر شيخنا البهائى قده فى الحبل المتين فى باب الشك فى الحدث بعد الطهارة
(اقول) لا اشكال فيما افاده الشيخ (قدس سره) من اناطة الاستصحاب مبنيا على استفادته من الاخبار على مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة و ان لم يحصل الظن بالبقاء نوعا او شخصا و لا كلام فى ذلك عند اكثر القائلين باعتبار الاستصحاب من باب الاخبار لان المستفاد منها ان ناقض اليقين منحصر فى اليقين و النهى عن النقض بالشك فى بعض الاخبار لا يعارضه لان الشك فى اللغة هو خلاف اليقين فيشمل الظن ايضا نعم لو كان هناك ظنّ معتبر تعيّن العمل به من باب تحكيمه على الاخبار لا من باب خروج المورد عنها هذا كله على القول باعتبار الاستصحاب من باب التعبد.
(و اما على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظن) فهل المراد من الظن الظن النوعى المطلق او المقيد بعدم قيام الظن على الخلاف او الظن الشخصى الفعلى فى خصوصيات الموارد وجوه بل اقوال.
(و المستفاد) من كلمات الاكثر القائلين باعتبار الاستصحاب لاجل الظن هو الوجه الاول فمرادهم من قولهم ما ثبت دام هو الدوام الظنى بحسب نوع الثابت لو خلى و نفسه مع قطع النظر عن العوارض و المزاحمات كما استظهر ذلك الشيخ (قدس سره).
(حيث قال) فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار افادة الظن فى